2018/09/26 at 5:16 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
أيمن عبد الجواد

أيمن عبد الجواد يكتب: المزايدون يمتنعون!!

أخطر شيء في تصوري يمكن أن يواجه الوطن ــ أي وطن ــ أن يعتقد بعض أفراده أنهم يمتلكون الحقوق الحصرية للحقيقة أو يستخدموا كلمة الوطن ــ أو الوطنية ــ  لتحقيق المكاسب وتصفية الحساب مع الآخرين.

نحن جميعاً بشر خطأون.. نصيب في بعض القرارات ويجانبنا الصواب في البعض الآخر، ومن ثم فقد نختلف ــ وهذا طبيعي وصحي جداً ــ على بعض الأفكار والسياسات أو حتى الأشخاص لكننا لا يجب أن نختلف أبداً على الوطن، فهو الذي نقدم في سبيله خيرة أبنائنا ونفتديه بدمائنا وارواحنا.

الله سبحانه وتعالى خلق البشر مختلفين ولو شاء لجعلهم أمة واحدة، ومن ثم فالأصل أن تتباين الأراء حول القضية الواحدة لذلك أنشأت الأمم المتحضرة المجالس الاستشارية والهيئات ليس من أجل التطبيل والتهليل ولكن بهدف مقارعة الرأي بالرأي والحجة بالحجة للوصول الى أفضل القرارات دون أن يتبادل المختلفون السباب والاتهامات بالخيانة والعمالة.

ليس معنى كلامي أن بلادنا ليست مستهدفة أو خالية من الخونة والعملاء، فالظروف التي مرت بها مصر منذ عام 2011م تؤكد حقيقة لاتقبل الشك مفادها أن بعض أبناء جلدتنا باعوا العرض والشرف بحفنة دولارات لكن لايجب أن يكون هؤلاء هم القاعدة والمقياس وعليه نتعامل مع كل من يخالفنا في الرأي أو يعترض على شيء باعتباره خائناً أو عميلاً.

الظروف التي نمر بها سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الأمنية تستدعي لم الشمل وأن نقف جميعاً صفاً واحداً ليس في مواجهة أحد ولكن لاعادة بناء بلدنا على أساس سليم، نحقق معاً التنمية الشاملة التي توفر فرص عمل لأبنائنا ومتطلبات واحتياجات الأسرة المصرية حتى لانظل نضع أصبعنا تحت ضرس الغرب، فاستقلالية القرار السياسي ليست كلمة أو شعاراً بل سياسات واضحة لتحقيق الحد الأدني من الاكتفاء الذاتي في أقرب وقت ممكن.

وكلمة حق للنظام الحالي وللرئيس عبد الفتاح السيسي فإن الدولة تسعى حالياً لتحقيق هذا الهدف عبر سياسات صعبة للاصلاح الاقتصادي واقامة مشروعات كبرى ومن ضمنها المشروعات القومية التي تم افتتاحها اليوم “الاثنين” بمدينة العاشر من رمضان اضافة الى دعم البنية الأساسية وفي مقدمتها شبكة الطرق وهو أمر يتطلب من الجميع أن يتوقفوا عن اطلاق الشعارات ويعملوا معاً بروح الفريق، لا أن يبحثوا عن أسباب للخلاف على أمور فرعية لا تقدم أو تؤخر.

لم نعد نمتلك رفاهية الوقت للمزايدة على حب الوطن، ومن المصلحة العامة أن تتوقف تماماً نبرة التخوين والتعامل مع من يختلفوا معك على أنهم شياطين لأنك ببساطة لست ملاكاً.. المهم أن تكون النوايا خالصة بهدف الاصلاح وبناء الوطن على أساس سليم.

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد..يكتب: انتبهوا أيها السادة

  حسنا فعلت وزارة الأوقاف بتخصيص خطبة الجمعة قبل الماضية في كل مساجد مصر للحديث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *