2018/06/21 at 2:45 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
د. رضا عبد السلام

د. رضا عبد السلام .. يكتب: مشكلة الزمالك هي مشكلة أي دولة نايمة!!

لا يشمت في أي مصاب إلا ناقص او مهزوز…وما يحدث لنادي الزمالك لايسعد أحدا أو عاقلا…وليس من المنطق ان يسعد احد بما آل اليه وضع الزمالك…فاليد الواحدة لا يمكن ان تصفق…ولا ينبغي ان يستمر الدوري بهذا الوضع المذري.

جميعنا شاهدنا مباراة الأمس…هل هذه مباراة قمة؟! تلك المباراة التي كانت تتوقف من أجلها الحياة في مصر بل وفي العالم العربي؟! ضعف الزمالك ليس في مصلحة الكرة المصرية او العربية…فالمنافسة لا تكون الابين اقوياء اشداء.

ولهذا كانت مباراة “القمة” أمس مباراة لا روح فيها ولا طعم… وبعضنا انشغل بتصفح الموبايل اثناء المباراة، في حين كنا في الماضي نتجمد آمام الشاشات من الدقيقة الاولى وحتى آخر ثانية…وهل الاهلى الذي شهدناه بالامس هو الأهلي؟ وصفة السعادة والمتعة غير مكتملة…أليس كذلك؟

والحقيقة أن الفارق بين الاثنين هو في الاستقرار وهدؤء الاعصاب واستقرار وترابط الفريق وانتماء اللاعبين….وكل هذا يلزمه رأس وادارة سليمة وإدارة رشيدة…فصلاح الجسم من صلاح الرأس، وفساد الجسم يبدا بفساد الرأس.

نحن لا نخترع زمالك جديد…فالزمالك تاريخ عريق ومشرف ونادي البطولات، ومنه خرج نجوم المنتخب وقيادات الكرة المصرية من امثال حسن شحاته وفاروق جعفر. وآل يوسف…الخ…ولهذا صنع الزمالك تاريخ عريق لا ينكره الا جاحد.

مصلحة مصر والكرة المصرية في عودة الاستقرار والرقي والهدوء والادارة الرشيدة لنادي الزمالك…حتى نرى يوما ما، وان شاء الله قريبا، مباراة قمة تليق بالكرة المصرية وحتى يعود لمباراة القمة بريقها وطعمها وحتى نقدم للمنتخب خيرة اللاعبين…الخ.

يا حضرات… يا من تتمنوا انهيار الزمالك…لمصلحة من؟…ما جدوى دوري يهيمن عليه الاهلى…اين الطعم اين المتعة اين التنافس الشريف والاثارة؟ ففوز الأهلي بالدوري لا يضيف غير رقم في ارقام البطولات….

لا لا لا…لابد وان بعود الزمالك ليواصل امجاده…ويدرك كل من أخطا بحق هذا النادي العظيم تبعات ما فعله…الزمالك ليس عزبة او إقطاعية…الزمالك تاريخ يملكه الملايين من مشجعي الزمالك في مصر والعالم العربي وفي افريقيا…فمنذ متى والزمالك العريق يهزم بالثلاثة في اكثر من مباراة؟!

خلاصة القول…الزمالك الذي نراه اليوم هو نفسه الزمالك صانع البطولات والامجاد…لديه ذات الإمكانات وربما اكثر…ما الذي تغير؟! إذا هي قضية إدارة…فإن لم تكن قضية إدارة فماذا تكون إذا؟!!

وحال أي فريق كروي لا يختلف عن احوال الدول…فالدول المتقدمة لم تولد متقدمة والدول المتخلفة لم تخلق للتخلف…فالدول الاسلامية والعربية …مثلا…كانت يوما هي مهد الحضارة وكل العلوم، وانجبت روادا في كافة العلوم تقريبا من امثال الطبري والرازي والمقريزي وابن سينا وابن رشد وابن خلدون وابن الهيثم….وهي الآن في ذيل الأمم في كل شيء!!!…ما الذي تغير؟ فلماذا تقدمت في الماضي ولماذا ترزح في التخلف حاليا؟!!

إذا… التقدم والتخلف في اي دولة او مؤسسة او نادي مرهون بالإدارة الرشيدة الواعية الحكيمة…فالمدير الحكيم سيحسن توظيف الموارد الموجودة بين يديه…بل يستطيع ان يصنع من الفسيخ شربات كما يقول المثل…اما المدير الفاشل، الذي لا يمتلك ادنى مؤهلات الإدارة الرشيدة يتحول الذهب بين يديه إلى تراب…والله أعلم.

*محافظ الشرقية السابق ووكيل حقوق المنصورة

شاهد أيضاً

د. محمد سيد أحمد.. يكتب: البنك الدولي.. وسوريا.. وسبع سنوات من الحرب!!

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى خلال هذا الأسبوع معلومة تقول أن البنك الدولى يقدر حجم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *