2018/06/21 at 2:48 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
محمد عبد الوهاب

كرمه الملك فاروق وكل رؤساء مصر.. موسيقار الأجيال الذي هرب من المنزل وفاز بلقب فني وهو طفل واتخذ موقفاً من أحمد شوقي

الدكتور محمد عبد الوهاب اسطورة الموسيقى التى لن تتكرر أبداً يعتبر حاله فريدة من الابداع والفن الراقى فقد كرمه السادات بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية كما أعطاه رتبة لواء وكلفه بالإشراف علي الموسيقى الوطنية، وتلحين الأناشيد الوطنية حيث قام بتلحين النشيد الوطني المصري الذي تحول بعد ذلك إلى “السلام الجمهور”.

ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقي ولحن أغان عديدة له كما لحن مسرحية كليوباترا والجندول وقام بالتلحين للعديد من المطربين في مصر والوطن العربي.. وكرمه من قبل الملك فاروق وذلك بإعطائه “البكوية” بعدما أعطي كوكب الشرق نيشان الكمال من الدرجة الثانية وأنعم عليها بلقب “صاحبة العصمة” هذا التكريم الملكي أثار حفيظة عبد الوهاب ما جعله يقوم بغناء وتلحين أغنية “الفن” والتي تغني فيها باسم الملك قائلا “ومين يرعي الفن غير فاروق ؟” وحينما سمعه الملك منحه “البكوية” تقديرا لفنه الراقي. 

وفي عهد “عبد الناصر” انتهز الزعيم احتفالات ثورة يوليو وطلب أن يجتمع مع عبد الوهاب وكوكب الشرق وبالفعل بعد اللقاء طلب منهم ضرورة التعاون معا في عمل فني واحد وبالفعل استجابا كلاهما للرغبة عبد الناصر ليقوم عبد الوهاب بتقديم كلمات أغنية “أنت عمري” عام 1964 حيث أعجبت بها كوكب الشرق وقام عبد الوهاب من الانتهاء منها وتم غناؤها علي مسرح سينما راديو حيث حققت نجاحا كبيرا وانتشارا واسعا وأطلق علي هذه الخطوة “لقاء السحاب”. 

ومن أسرار حياته أنه تعلم في “كتاب” الشيخ سيد الشعراني رغبة من والده لأن يخلفه في الأزهر، حيث كان والده يعمل مؤذنا وقارئا للقرآن بجامع “سيدي الشعراني” بباب الشعرية ولكنه حاول أن يرضي والده فحفظ بعضا من القرآن قبل أن يعرج إلى الغناء ويتعلق بالمطربين وخاصة المنشدين.

حصل عبد الوهاب وهو طفل على لقب فني “مطرب الحارة” بعدما غني للشيخ سلامة حجازي أغنياته وحظي بتصفيق زملائه في الحارة من الأطفال الصغار ويحكي محمد عبد الوهاب، كيف أنه كان يطرد من الأفراح حين يرغب في سماع المطربين وعن الحيل التي كان ينتهجها منها أنه عرض علي رجل عجوز من خدم سرادق الفرح أن يحمل بدلا منه صينية الطعام وبالفعل دخل إلى سرادق الفرح ووضع صينية الطعام فوق إحدى الموائد وأسرع بالاختباء تحت “دكة” المطرب وبطانته ليستمع للغناء. 

سمي محمد عبد الوهاب بـ “محمد البغدادي” خوفا من معرفة أسرته بأنه سلك طريق الغناء لذلك غني متنكرا تحت هذا الاسم وكان يغني لجمهور المسرح بين فصول الروايات التمثيلية حتى سمعه الجمهور وأعجب بأغانيه وصفق له فقد كان يغني من كلمات يونس القاضي “انا عندي منجة.. وصوتي كمنجة… ابيع وادندن..واكل منجة”.. وقد هرب من المنزل ليعمل مع فرقة عمر الجزيرلي والذي وافق أن يقوم عبد الوهاب بالغناء بين فقرات مسرحياته نظير 5 جنيهات في الشهر، وفي أحد العروض سمعه الشاعر أحمد شوقي ليذهب إلى حكمدار القاهرة الإنجليزى لمطالبته بمنع عبد الوهاب من الغناء وذلك لصغر سنه آنذاك. 

وبعد أن يصقل موهبته وبدأ يشق طريق الغناء سمعه أحمد شوقي ثانية وأعجب به إلا أن عبد الوهاب كان متخذا موقفا منه من خلال منعه من الغناء سابقا ولكن أحمد شوقي أوضح له عن أسبابه ودوافعه حتى تفهم عبد الوهاب الوضع وكونا معا ثنائيا فنيا ناجحا فقد غني عبد الوهاب لشوقي أشهر الأعمال. 

مثل عبد الوهاب 7 أفلام منها ما هو غنائي والآخر اجتماعي ورومانسي وقف فيهم أمام كبار النجوم فهو مع فاتن حمامة.راقية إبراهيم..مديحة يسري.ليلي مراد. في أفلام يحيا الحب.. دموع الحب.. ممنوع الحب. يوم سعيد.. رصاصة في القلب..غزل البنات. الوردة البيضاء. 

وفي يوم 4 من مايو من عام 1991 رحل عبد الوهاب إثر إصابته بجلطة في المخ نتيجة سقوطه بمنزله وقرر الرئيس الأسبق حسني مبارك أن تكون جنازته جنازة عسكرية تقديرا لمشواره الزاخر بروائع الفن المصري والعربي. 

شاهد أيضاً

لاول مرة فى مصر الشركة القابضة للإستثمار فى المجالات الثقافية والسينمائية

أصدرت د. ايناس عبدالدايم وزير الثقافة القرار الوزارى رقم 393 لسنة 2018 بإصدار لائحة النظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *