2018/10/18 at 3:14 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
الفنان على الشريف

قصة وفاته أسطورة.. المعلم صاحب الملامح الشريرة الذي إعتقله عبد الناصر وتعلم التمثيل بالمعتقل

إشتهر بأدواره المميزة، وأبدع في أداء شخصية المعلم والرجل الشرير ذو الصوت الأجش والإطلالة القوية المخيفة .. إنه الفنان الراحل “على الشريف”، الذي أثبت نفسه بجدارة موهبته الفنية منذ أول دور له مع شخصية دياب التي قدمها مع المخرج الراحل يوسف شاهين في فيلم “الأرض”.

وعلى الرغم من ملامحه الجامدة إلا أنه عرف بإنسايته وطيبة قلبه، ليس فقط لكونه من الأشراف حيث إنه نسل الإمام الحسين، ولكن لأنه تمتع بشخصية مميزة هادئة الطباع، وهو ما أكدته زوجته السيدة خضرة محمد إمام، ابنة خاله التي أصرت أن تتزوجه رغم رفض أهلها المعارضين لميوله السياسية التي ساهمت في اعتقاله لمدة طويلة، وتزوجا 1972 وعاشا حياة زوجية ناجحة مع أبنائهما الـ6 ثلات بنات وثلاث أولاد. 

ولد الشريف في 23 يونيو عام 1934 وتخرج في كلية تجارة جامعة القاهرة عام 1965، وعمل كموظف بأحد البنوك، وذلك بعد أن قرر تغيير مجال دراسته حتى يتفرغ للعمل السياسي وهو ما دفعه للتحويل من كلية هندسة إلى تجارة واعتقل بسبب عمله السياسي في الستينيات بعهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. 

وذكرت زوجة الشريف في أحد حوارتها الصحفية، بأنه قبل انشغال الشريف بالعمل الفني والتمثيل، تم اعتقاله لمدة 6 سنوات بتهمة الانضمام لتنظيم شيوعي سري يهدف لقلب نظام الحكم.

كان هذا الاعتقال سبب قوي لانطلاق الشريف في عالم التمثيل، حيث قدم مع زملائه وقتها مسرحيات ترفيهية لتسلية أنفسهم ومع تواجد فنان الكاريكاتير والسيناريست حسن فؤاد في المعتقل رأى بالشريف موهبة يمكن استغلالها، بعدها كتب فؤاد سيناريو فيلم الأرض وبعد خروجهم من المعتقل اختاره يوسف شاهين لتجسيد دور دياب ليكون أول أفلامه وسر شهرته الذي نال بها عدة جوائز كل ذلك وعمره وقتها 34 عامًا ومن ثم قدم الكثير من الأفلام منها الكيف وكراكون في الشارع.

إستمرت حياة الشريف لفترة لم تكن بالطويلة، حيث رحل عن عالمنا في مثل هذا الشهر وتحديدا في 11 فبراير 1987، عن عمر يناهز 52 عام، لكنه نجح في تقديم أدوار مميزة في السينما المصرية حيث مثل أشهر أدواره مع كوكبة كبيرة من النجوم، اللذين تفاجئوا برحيله المفاجئ.

وقالت زوجته عن وفاته في حوارها: “كان يستعد لافتتاح مسرحيه علشان خاطر عيونك وكان آخر يوم للبروفات وبالتالي هو يوم عرضها وبعد أن أنهى البروفة عاد للبيت ومعه كتاب استشهاد سيدنا الحسين وجلس يقرأ فيه حتى الفجر ثم صلى وقال لي إنه متعب بسبب القولون لأنه انفعل مع الكتاب ومع أحداث مقتل الحسين وبعدها بدء يزداد تعبه وعرق كثيرا فقلت له لنذهب إلى الطبيب ونحن نستعد لذلك قال لي لن نذهب وخلى الولاد ميروحوش المدرسة النهاردة ولا انت تروحي الشغل لأني هموت بعد شوية”.

وأضافت: “استغربت جدا وكرر هو نفس الكلام ثم وصاني على الأولاد وطلب ألا أصرخ وقت وفاته وأعلمني بكل شيء ماله وما عليه ثم قام وردد الشهادتين وقال بعدها: يا حسين مدد جايلكم يا أهل البيت ثم رقد على السرير وسندت رأسه وأحسست بثقلها فقال لي: خلاص أنا في البرزخ  ثم توفي رحمه الله عليه وسط ذهولي ولكن طريقه موته أذهبت عنى نصف حزني”.

شاهد أيضاً

بعد تضارب الأطباء.. تامر حسني يوضح حقيقة مرضه

الفنان تامر حسنى طمأن جمهوره على حالته الصحية، إثر إصابته بالتهاب حاد فى أحباله الصوتية، وحدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *