2018/06/19 at 8:25 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
د. رضا عبد السلام

د رضا عبد السلام يكتب: الشباك أو السقف الواحد..خطوة طال انتظارها..ولكن!! ومليون خط تحت ولكن!!

 

افتتح الرئيس عددا من مراكز خدمات المستثمرين في عدد من المدن الصناعية المصرية.

ومركز خدمة المستثمر هو مقر أو مكان واحد يستطيع من خلاله المستثمر أن يحصل على كافة الموافقات دون حاجة لأن يدور في دائرة مفرغة بين الوزارات كما كان في الماضي البغيض، والتي كانت تنتهي به بأن يحلف عشر ميت يمين بالهروب والندم على أنه فكر في عمل مشروع في هذا البلد.

من خلال الشباك أو السقف الواحد يجلس المستثمر، ويتقدم بطلب إقامة مشروع أو تأسيس شركة، والأوراق تدور دورتها وليس المستثمر.

لقد كانت هذه المراكز هي واحدة من توصيات رسالتي للدكتوراه عندما عدت من بريطانيا عام 2000 أي منذ 18 عاما!!

الدنيا تغيرت كثيرا…والمستثمر بحاجة إلى تيسيرات وحوافز، وان لم توفرها مصر ستوفرها دبي أو سنغافورة أو ماليزيا…فالكل يتجمل للمستثمر الان…ولهذا مهما أنشأنا من بنية أساسية وطرق ومطارات…الخ، ولم نطور في إجراءات الاستثمار… فكأنما أننا نحرث في البحر.

مهم جدا جدا…واكرر مهم جدا جدا، لنجاح تلك المراكز في تحقيق هدفها (وهو تشجيع الاستثمار الوطني والاجنبي) توافر ما يلي:

اولا: أن يكون هناك جدول زمني، يلتزم خلاله المركز بمنح الرخصة أو الموافقة أو إنشاء الشركة…يعني لا تبقى الأمور متروكة حسب الظروف أو هوى أو درج الموظف…أي أن تكون الموافقة أو الرخصة خلال أسبوعين مثلا من تاريخ تقديم الطلب….وإلا سيعد مضي المدة دون قرار بالرفض بمثابة قبول أو موافقة ضمنية…لأننا لو تركنا الأمر دون ضابط زمني فسنكون كأننا لم نفعل شيء “كأنك يا ابو زيد ما غزيت”.

ثانيا: لايمكن لهذه المراكز أن تنجح أو تحقق أهدافها اذا أوكل أمرها لبتوع تعالى فوت علينا بكرة…لابد من أن يتم اختيار العاملين بهذه المراكز بعناية فائقة جدا من الكفاءات الشابة والمؤهلة تأهيل عصري بشكل وأسلوب ومظهر حضاري.

ثالثا: إرسال هؤلاء الشباب الذين سيتولون إدارة هذه المراكز (في مختلف محافظات مصر ) لبعثات ودورات تدريبة في سنغافورة تحديدا، وليكن لمدة 6 أشهر يعودون لمحاكاة تجربة سنغافورة في مكاتب خدمات المستثمرين ورجال الأعمال.

رابعا: لابد أن نعد لأن يكون التقدم بالطلبات لتلك المراكز إلكترونيا…بمعنى انا كمستثمر وأرغب في إقامة مشروع في مدينة جمصة الصناعية، وأقيم في السعودية، لا يلزم حضوري للتقدم بالطلبات لمركز خدمات المستثمرين في جمصة (سفر وتعطيل…الخ)…بحيث يكون بإمكاني التقدم من السعودية بالطلبات إلكترونيا. ..فالدول الآن انتقلت من مرحلة الحكومة الإليكترونية إلى مرحلة الحكومة الذكية.

خامسا: حتى تنجح خطوة مراكز المستثمرين في تحقيق اهدافها، يلزم أن تدعمها بيئة اقتصادية ومصرفية عصرية…الشمول المالي مطلوب جدا…بمعنى أن المستثمر من خلال حسابه المصرفي بأحد البنوك المصرية يتم ويسوي كافة المعاملات ويسدد الضرائب والغرامات….الخ.

كل شيء ممكن عمله وتنفيذه…انها ارادة التغيير والقدرة على احداث التغيير.

فقد نجح الاشقاء في دبي في تحويل دبي إلى قبلة للاستثمار منذ سنوات ونحن كمصريين من وضع لبنات هذا البناء في دبي وفي باقي الدول العربية..

أولى بمصر أن تعود لها الريادة والسبق كما كانت…وان شاء الله ستعود على ايدي المخلصين من ابنائها…وفق الله كل يد تبني وكان بالمرصاد لكل معوق وكاره ومتاجر بهذا الوطن…حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء.

*محافظ الشرقية السابق ووكيل حقوق المنصورة

شاهد أيضاً

القس رأفت الجاولي.. يكتب من أمريكا لـ “النيل برس”: الجيل الالكتروني.. كيف تواجه ادمان أبنائك للأجهزة الحديثة؟

  انهم ليسوا ابناءنا…. انهم ابناء هذه الاجهزه هناك تحد كبير  يعترض الوالدين في تنشئتهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *