2018/04/23 at 8:59 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
أيمن عبد الجواد

أيمن عبد الجواد.. يكتب: قمة الانقاذ!!

 

لا أدري كم مرة تم استخدام هذا العنوان.. ثم انقاذ “من” أو “ماذا” والمشاكل والأزمات أصبحت عرضاً مستمراً في عالمنا العربي السعيد أو الذي كان سعيداً.

مبدئياً.. من الطبيعي والمنطقي جداً أن تجعل القمة العربية المقرر انعقادها في الرياض بعد غد الأحد قضية القدس على رأس الأولويات كما هو الحال منذ ستين عاماً أو أكثر لكن هذه المرة الأمر غير كما يقول اخواننا في الخليج بسبب القرار الأحمق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى المدينة المقدسة وهو قرار يكفي وحده لاشعال المزيد من النار في المنطقة الأكثر سخونة في العالم.

على كل حال وبعيداً عن موضوع القدس “الحاضر الغائب” في أجندة اجتماعات الجامعة العربية كافة حسبما أذكر أو على الأقل منذ أن وعيت على الدنيا  وقبل ذلك في قلب ووجدان كل عربي.. بعيداً عن ذلك ليس أمامنا سوى أن نجعلها قمة للانقاذ أو بمعنى أدق انقاذ مايمكن انقاذه لعدة أسباب:

أولاً أن سوريا باتت  في خطر داهم، ولايقول قائل انها تجاوزت مرحلة الخطر لأن القادم أو المراد للبلد الشقيق أكبر بكثير مما يجري فقد مهد الغرب الساحة لتدمير مابقي رداً على انتصارات الجيش الوطني على الجماعات الارهابية وليس بسبب كيماوي بشار كما تقول أمريكا فالقاصي والداني يعلمان أن هذه الجماعات ــ وهي صنيعتهم ــ تؤدي دوراً مرسوماً بعناية سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا أو اليمن أو حتى في سيناء.

لاحظ أن كل دولة عربية يدخلها الغرب بدعوى تحريرها أو فرض الديموقراطية بين أبنائها يتم تدميرها، وحان الوقت لنتعلم من أخطاء الماضي فمن العار أن نلدغ من نفس الجحر مائة مرة.

دعك من موضوع الاخوة العربية والواجب تجاه الأشقاء المنصوص عليه في ميثاق الجامعة “بيت العرب” ولكن بالمنطق البراجماتي ومن منطلق المصلحة المجردة وبعيداً عن الأيديولوجيات التي مزقتنا مائة قطعة وتتحكم في جميع مواقفنا.. بعيداً عن كل هذا فإن مايجري في سوريا أو مايتم التخطيط له وسيحدث اليوم أو غداً سيقضي على مابقي من استقرار في عالمنا العربي كله دون استثناء، ولايقول أحد ان التحالف الذي يضم رأس الأفعى أمريكا واسرائيل وعدداً من الدول التي لها مصالح في اسقاطنا وتدميرنا يريد الخير والسلام لسوريا أو للعالم العربي!!

ثانياً.. ضرورة البحث عن وسيلة للقضاء على البيئة الحاضنة للارهاب واستثمار الطاقة المهدرة في بلادنا ويستغلها الارهابيون أسوأ استغلال وتتمثل في استقطاب الشباب، فالشاب العاطل بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت واتجاه ولاتوجد دولة عربية غنية أو فقيرة بمنأي عن هذا الخطر.

ومن ثم لامفر من البحث عن آلية مشتركة لحماية شبابنا والاستفادة من طاقتهم في ذات الوقت، فمن غير المقبول أن نوفر فرص عمل باستثماراتنا وأموالنا لمن يقتلون أبناءنا بدم بارد بينما عدد لابأس به من الدول الشقيقة يئن تحت وطأة ظروف اقتصادية طاحنة.

ثالثاً.. البحث عن آلية لحماية أنفسنا بأنفسنا بعد أن أثبتت التجربة أن تدخل الغرب لايجلب الا الخراب والدمار، وهنا اذكر والذكرى تنفع المؤمنين بالمناقشات السابقة التي قطعنا فيها شوطاً كبيراً ثم توقف كل شيء لأسباب غير معلومة، وأعني القوة العربية المشتركة التي كان الهدف منها مواجهة الارهاب في بلاد العرب بدلاً من أن تتحول بلادنا الى ساحة للتناحر والصراع بين القوى الدولية الباحثة عن مكاسب ولو على جثث العرب أجمعين.

ماطرحته قد يصل الى درجة الحلم خاصة وأن بعض ماذكرته غير مطروح أصلاً على جدول أعمال القمة، ولكن ماقيمة الحياة بدون حلم.

 

 

 

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد.. يكتب: مخاوف مشروعة لأولياء الأمور

  أن تبدأ مشوار الألف ميل بخطوة فهذا رائع ومطلوب.. لكن أن تسعى الى انجاز …