2018/07/19 at 4:57 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
أيمن عبد الجواد

أيمن عبد الجواد.. يكتب: “كوبر”.. كبش فداء!!

 

نحن شعب يعشق الكرة لدرجة الجنون باعتبارها تسلية وتسرية نهرب بها ــ ومعها ــ من هموم ومشاكل الدنيا.

كما أننا شعب عاطفي سريع الانفعال في الفرح والحزن، نرفع منتخبنا عنان السماء ثم نخسف به سابع أرض مع أول هزيمة، وفي جميع الأحوال نضع رءوسنا في الرمال ونبحث عن كبش فداء نحمله المسئولية وفي الغالب يكون المدرب “الأجنبي”.

بالتأكيد “كوبر” الذي أوصلنا نهائي بطولة أفريقيا وخسرنا معه بصعوبة أمام الكاميرون بعد أن تعثرنا في الوصول للبطولة من الأساس دورتين متتاليين.. مثلما صعد بنا الى كأس العالم بعد طول غياب لايتحمل مسئولية المستوى المهتز في البطولة العالمية الأشهر حتى لو اختار طريقة يرى انها تتناسب مع قدراتنا، ولايقول أحد انه لم يختر فلاناً أو علاناً فالقماشة واحدة ثم انه اختار اللاعبين الذين ينفذون طريقته سواء اتفقت أو اختلفت معها.

الموضوع أكبر من “كوبر” أو اللاعبين الذين قدموا كل مالديهم مع الوضع في الاعتبار الفارق الشاسع بين اللعب المحلي والعالمي وهو ماظهر جلياً في المباراتين أمام أوروجواي ثم روسيا لذلك تظهر الحاجة الى وضع استراتيجية ليس فقط لمساعدة لاعبينا على الاحتراف المبكر والاستفادة من تجربة محمد صلاح ولكن أيضاً بالاحتكاك الدائم مع مدارس كروية متطورة ولاننظر الى النتائج المهم الفائدة على المدى البعيد.

على أي حال هذا ليس موضوعنا، فالتحليل الفني أفاض فيه النقاد الرياضيون.. فقط ما أردت قوله أن لاننظر تحت أقدامنا أو نتعامل مع الأمور بالعاطفة، وأيضاً لا نتعامل مع كوبر بمنطق الجماهير الغاضبة التي تريد الفوز بكأس العالم بينما نحن في حقيقة الأمر نواجه أزمة في الوصول للبطولة.

النقطة التي أود الحديث فيها تتعلق ببث المباريات، فمن غير المعقول أن نرفع الراية البيضاء أمام قناة وحيدة تسعى لاحتكار كل البطولات التي في الغالب ــ بعيداً عن كأس العالم ــ يتم التسويق فيها على أساس الأندية والمنتخبات المصرية.. أتحدث عن البطولات الافريقية.

المباريات مصرية والاعلانات مصرية وحتى الخبراء والنقاد المشاركين في الاستديوهات التحليلية أغلبهم من مصر.. يعني البضاعة بضاعتنا ويتم تسويقها وبيعها لنا، رغم أن لدينا عشرات القنوات التي يمتلكها رجال أعمال و تدفع عشرات الملايين لتقدم لنا برامج تافهة تسوق للجهل والخرافات والموضوعات الجدلية.

لماذا لاتتحرك تلك القنوات في هذا المضمار وهو مربح للغاية، أي أنه يحقق الغاية لرجال الأعمال بمعيار المكسب والخسارة.. لكن القنوات مثلها مثل اتحاد الكرة لاتتحرك الا في وقت متأخر لتلعب على وتر الجماهير، بل واتهام الفيفا بالخيانة والانحياز ضد مصر والمصريين اذا لزم الأمر.

وبمناسبة الكلام بمنطق المؤامرة.. خرج علينا أحد مقدمي البرامج المشاهير ليهاجم طاقم تحكيم مباراة مصر وروسيا قبل اقامتها بساعات بدعوى أنه سينحاز لأصحاب الأرض ولا أدري على أي أساس بنى فكرته الغريبة وكأننا لانريد أن نتعلم من أخطائنا ونبحث دائماً عن شماعة نعلق عليها اخفاقنا.

اذا أردتم تقديم أداء قوي في بطولات العالم وليس مجرد الوصول، ابدأوا الاستعداد من الآن.. واذا أردتم الفوز بحقوق البث ابدأوا من الآن ولو للبطولة بعد القادمة.. المهم أن نبدأ ولا نظل نبكي على اللبن المسكوب، وهي عادة مصرية آن لنا أن نتخلص منها.

 

 

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد.. يكتب: من فوضى الشارع.. الى فوضى الفيس بوك!!

الدنيا تغيرت والحروب أيضاً تغيرت وما كان يصلح للماضي لم يعد مناسباً لهذه المرحلة التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *