2018/11/15 at 2:55 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
أيمن عبد الجواد

أيمن عبد الجواد.. يكتب: حتى نكسب الرهان

مبدئياً وحتى لايزايد علينا أحد فإننا نعيش حالة من الضنك والظروف الحالية لاتخفى على أحد، ولو كان الأمر غير ذلك لما أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل مناسبة بالمواطن المصري باعتباره بطل تلك المرحلة المفصلية والفارقة في تاريخ الوطن.

لذلك فإن الناس في حاجة الى خبر سار يبعث في نفوسهم الأمل وتفاءلوا بالخير تجدونه.. دعك من التفاصيل، فالشيطان يكمن في التفاصيل وتعالى الى المهم فقد توقفت أمام خبرين يمثلان مؤشراً للوضع الاقتصادي الحالي .. الأول: تصريح د. محمد معيط وزير المالية بأن الموازنة القادمة ستحقق فائضاَ يصل الى مائة مليار جنيه لأول مرة منذ عقود.

الخبر الثاني.. تصريح لخبير الطاقة الايطالي “أوجينيو بنديتي” يؤكد تقارير سابقة للمؤسسات الاقتصادية العالمية بأن اكتشافات شركة “ايني” ستغير الخريطة الاقتصادية وتجعل مصر أكبر منتج ومصدر للغاز في العالم.

بعبارة بسيطة ودون الدخول في تفاصيل اقتصادية معقدة فإن مصر في طريقها لتجاوز الصعاب ووداع السنوات العجاف التي تحمل فيها المصريون بصبر وجلد مالم يتحمله أحد.. المهم أن يتكاتف الجميع للمرور من عنق الزجاجة فقد وصلنا للذروة والناس بحاجة الى التخفيف عن كاهلهم حتى لانسقط قبل خط النهاية ويضيع كل مافعلناه خلال الفترة الماضية.

من هنا تبدو أهمية البروتوكول الذي تم توقيعه بين وزارة التموين والاتحاد العام للغرف التجارية، من أجل تثبيت الأسعار بحيث يتحمل المستوردون وكبار التجار الفارق الناتج عن تكلفة النقل وهي حجة يستغلها البعض للمغالاة في الأسعار وزيادة معاناة الناس.

والحقيقة إن الأسواق عندنا بحاجة الى التنظيم بعد أن تحولت الى فوضى يدفع ثمنها دائماً الغلابة بينما تتزايد أرصدة أصحاب المليارات، وهو أمر يستدعي التصحيح والوصول الى صيغة ترضيالجميع.. مسئولية ذلك تقع على كل الأطراف.

الطرف الأول: الحكومة وعليها مسئولية مهمة سواء بالتواصل مع الغرف والسلاسل التجارية مثلما فعلت وزارة التموين بما يضمن لها تحقيق ربح معقول وفي نفس الوقت توفير الحماية لمحدودي الدخل.. ومن ناحية أخرى تشديد الرقابة على الأسواق، فمن لم يرض بذهب معاوية يرضى بسيفه.

الطرف الثاني: كبار التجار، ومخطيء من يتصور أنهم في خندق مستقل ولايعنيهم استقرار الأسواق، فالمواطنون لن يستطيعوا مجاراة جشع التجارفي ظل تلك الظروف الصعبة وبالتالي قد يصلوا الى مرحلة يتوقفوا فيها عن الشراء مرغمين وهو أمر سيعود بالسلب عليهم هم ايضاً شاءوا أم أبوا.

الطرف الثالث: المواطن الغلبان الذي يجاهد لتلبية احتياجاته الضرورية ، ورغم كونه ضحية الا أنه مسئول بصورة لاتقل عن الطرفين السابقين “الحكومة والتجار” بأن يرفض أي محاولة لابتزازه، ويقول القائل ” وإذا غلا شيء عليّ تركته.. فيكون أرخص ما يكون إذا غلا”.

مصر بحاجة الى التكاتف للفوز برهان من راهنوا على المواطن المصري وفي مقدمتهم الرئيس السيسي،  فقد اقتربنا من خط النهاية، والإنفراجة قادمة ان شاء الله.. قولوا يارب.

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد.. يكتب: قمر 14 الصيني!

  القمر ارتبط دائماً بالحب والغرام، وظل على مر التاريخ ملهما للشعراء الذين تغنوا به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *