2018/12/13 at 10:50 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
تهامة يوسف

بالصور.. مبدعة سورية في زمن الحرب

 

 

كانت لديها هواية صنع الإكسسوارات في مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية، إلى أن بدايتها الحقيقية كانت عبارة عن مشروع صغير عام 2014.

تحدّي الحرب بمشغولات كلها حبّ

تقول المهندسة “تهامة يوسف”: الأزمات كانت من العوامل التي استثمرتها لإظهار ما خفي من قدرات لديّ، فعملت على تطويرها؛ فحين طالت الحرب الوضع الاقتصادي ولم تفلح محاولاتي بتخفيض المصاريف  إلى الحدّ الأدنى، كان لا بد من البحث عن مصدر رزق إضافي، وهنا لعبت المصادفة والظروف دوراً بتوجيهي إلى صناعة الإكسسوارات اليدوية والصابون الطبيعي وخلطة الزعتر الصحية والكريمات، وكلها من مواد أولية تهبنا إياها الطبيعة المحيطة بنا.

إكسسوارات تحمل عناوين الأساطير القديمة

أغلب الإكسسوارات من تصميمها وتصنعها بيديها من دون الاعتماد على أحد، باستخدام المواد الاولية: “خرز، لولو، نحاس، قماش، أصداف، أزرار، جلد طبيعي، فيروز، عقيق، جينز، سلاسل، والكثير من أنواع الخيوط”. وهي ترضي جميع الأعمار والأذواق.

والجميل في الأمر أنها تطلق على كل مجموعة تسمية؛ فهناك مجموعة “إيَا كروشيه” من خيوط الحرير والقطن مشغولة مع أنواع من الأصداف وأحجار متنوعة الألوان يمكن للصبايا أن يتزينّ بها في الجامعة والجلسات الصباحية والمسائية، وكذلك مع ملابس السباحة في البحر. و”إيا إله الحكمة والفنون والحرف اليدوية والمياه العذبة والمعرفة والخلق في الأساطير القديمة؛ لذا أحبت تسمية مجموعتها بهذا الاسم لما يحمله من دلائل مهمة لكل معنى من هذه المعاني في هذا الوقت، بل في كل وقت.

إكسسوارات تنبض بالحنين

لديها مجموعة أخرى تسمى “قلادات الحنين” وهي مصممة من أحجار الوطن التي تعدّ أغلى من أي حجر كريم ومعدن ثمين، وهي رائحة الفردوس، أحبّت أن يقتنيها المغتربون لتكون ذكرى من أرض سورية.

عناوين متنوعة

صمّمت قلادات الاقناع بألوان الشمس التي تسترعي الانتباه، وقلادات السيطرة باللون الأزرق؛ وهو لون العقل والحكمة، وقلادات الحظ من الأصداف البحرية.

مصدر للطاقة الإيجابية

تحاول “تهامة” عند صناعة الإكسسوار مزح كل ما من شأنه أن يعطي الطاقة الإيجابية والحظ والتفاؤل؛ من خلال الأعداد (أرقام الحظ)، ألوان الطاقة، الأشكال التي تعطي قوة (المثلث، الدائرة، الهرم، المعين)، والمعدن، وبعض المواد، مثل: (خشب، نحاس، فيروز، عقيق، خيوط، مغطسة بشمع العسل)، إضافة إلى الوله والحب الذي أصوغه مع المنتجات؛ وكأنها تصمّم مخلوقاً من لحم ودم.

الترويج

وصلت قطع من إكسسوارات تهامة إلى دول متفرقة، حيث اقتناها مغتربون، وآخرون اشتروها كهدايا لأصدقائهم.

منتجاتها من مكونات طبيعية

الصابون

احتاجت صناعة الصابون إلى الكثير من الوقت والتجارب، وتحديداً الخلطات لتثبيت نسب الزيوت العطرية والأعشاب مع زيت الزيتون.

فأنتجت صابوناً للعناية بالجسم بزيت الزيتون وزيت الغار والريحان،

وصابوناً لشدّ البشرة وتوحيد لونها وتفتيحها بزيت الزيتون وزيت الليمون،

وآخر لترطيب البشرة بزيت الزيتون وخلاصة الورد،

وصابوناً لتنظيف البشرة وترطيبها بزيت الزيتون والحليب مع زيت وزهر الخزامى،

وآخر للعناية بالشعربزيت الزيتون و”البيلون” والسدر والغار والريحان، إضافة إلى أنواع أخرى بالصبار والقريص وإكليل الجبل والزبدة البلدية، ولكل منها استخداماته.

أما عن الكريمات التي أنتجتها، فقالت:

هناك منتج أطلقت عليه اسم “لا بوتكس بعد اليوم”، استخدمت فيه كل المواد الطبيعية التي تفيد البشرة، حيث استفدت من الحكمة القديمة في اختيار مواده، وهو منتج لا يدخل فيه أي مادة صناعية أو بترولية، يحتوي الكثير من الزيوت المفيدة للبشرة والعسل وشمعه وفيتامين E، وهو مغذّ للبشرة، يؤخر الشيخوخة، ويجنب المرأة هوس الجراحة والحقن وتأثيراتها الكارثية المستقبلية.

إضافة إلى منتج للاستخدام حول العين مع هلام الألوفيرا وبعض الزيوت والعسل وشمع العسل،

وخلطة مكونة من عشر زيوت للعناية بالشعر وإنباته  ومنع تساقطه، وخلطة للرموش.

خلطة الحرب

أما خلطة الزعتر الصحية، فقد أسميتها “خلطة الحرب”، وكنت قد أعددتها لأفراد العائلة في بداية الأزمة والحصار الذي كانت تعانيه بعض المناطق، وقد ضمنتها كل المواد الغذائية التي يحتاج إليها الجسم وسوّقتها بناء على طلب الأصدقاء الذين أعجبتهم.

الصعوبات

وعن الصعوبات تقول: التسويق يعدّ المشكلة الأهم التي يواجهها كل منتِج؛ السوق المحلي لا يستوعب تسويق كل المنتجات الموجودة فيه، وخاصة أن هناك جهلاً لدى العامة بموضوع العرض والطلب؛ فما إن يشاهد المنتجون مادة راج سوقها، حتى يبدؤوا التقليد وإنتاج ذات المواد؛ وهو ما يؤدي إلى عرقلة التسويق، ونضطر إلى البيع من دون مراعاة الجهد والوقت الذي بذلناه في إنتاج المواد؛ وهذا الكلام ينطبق على كل القطاعات: الزراعية، الصناعية، اليدوية.

كلمة شكر:

لم تنسَ “تهامة” توجيه الشكر الجزيل للأصدقاء والأقارب الذين يشجعونها؛ باقتنائهم منتجاتها وتزويدها بالمواد الموجودة لديهم، التي تساعدها في عملها، وقد يطرحون الأفكار والنصائح المفيدة التي تزيد من مهارتها ومهنيتها.

في الختام

أودّ التذكير بأن “تهامة يوسف” حاصلة على ماجستير في الهندسة الزراعية، ولها عدة مشاركات، منها:

معرض “أرسم حلمي” السنوي،

معرض “صنع في سورية”،

معرض دمشق الدولي؛ ضمن منتجات المرأة الريفية،

معرض الزهور،

معرض “فرحة”،

معرض مديرية البيئة باللاذقية،

معرض التسوق الدائم؛ ضمن منتجات المرأة الريفية،

معرض “نيسان” للأشغال اليدوية في جامعة تشرين،

كما أنها تعرض منتجاتها  خلال فصل الصيف في منتجع “نسمة جبل” في اللاذقية، وبعضها الآخر في نافذة بيع منتجات المرأة الريفية في مديرية الزراعة.

 

شاهد أيضاً

كيكة الكريمه والقرفه مقدمة من/الشيف عبير على

كيكة الكريمه والقرفه مقدمة من/الشيف عبير على المقادير 200ملي كريمه لباني 200جرام سكر 260جرام دقيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *