2018/10/17 at 7:27 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد

تعرف على تطورات الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا بعد تجميد العلاقات بين البلدين

أعلنت المملكة العربية السعودية استدعاء سفيرها لدى كندا ، وإمهال السفير الكندي لديها 24 ساعة للمغادرة ، وجمدت كافة التعاملات التجارية والاستثمارية مع كندا ، على خلفية التدخل الكندي في الشؤون الداخلية للمملكة ، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” الرسمية، حيث جاء في البيان السعودي: “اطلعت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني، الذين تم إيقافهم في المملكة، وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً.

وتؤكد الوزارة في بيان صادر عنها اليوم أن هذا الموقف السلبي والمستغرب من كندا يُعد ادعاءً غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجافياً للحقيقة، وأنه لم يبن على أية معلومات أو وقائع صحيحة، وأن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

كما أكدت الوزارة بأن الموقف الكندي يُعد تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول، ويعد تجاوزاً كبيراً وغير مقبول على أنظمة المملكة وإجراءاتها المتبعة وتجاوزاً على السلطة القضائية في المملكة وإخلالاً بمبدأ السيادة، فالمملكة العربية السعودية عبر تاريخها الطويل لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض إملاءات عليها من أية دولة كانت، وتعتبر الموقف الكندي هجوماً على المملكة العربية السعودية يستوجب اتخاذ موقف حازم تجاهه يردع كل من يحاول المساس بسيادة المملكة العربية السعودية.

ومن المؤسف جداً أن يرد في البيان عبارة ( الإفراج فوراً ) وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول، وأن المملكة العربية السعودية، وهي تعبر عن رفضها المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية، فإنها تؤكد حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما فيها كندا وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين، وأن أية محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية.

ولتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها، وعليه فإن المملكة تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في كندا للتشاور وتعتبر السفير الكندي في المملكة العربية السعودية شخصاً غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال الـ ( 24 ) ساعة القادمة، كما تعلن تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى.

 

أول تعليق كندي على الأزمة

قالت المتحدثة باسم الحكومة الكندية ماري بير باسل: “إن الحكومة الكندية تحاول إجراء اتصالات مع السعودية”، مضيفة: “نشعر بالقلق الشديد، ونسعى للتواصل مع المملكة”، وفقاً لصحيفة “دا جلوبال آند ميل” الكندية، وذلك في أول تعليق على قرار السعودية باستدعاء سفيرها لدى كندا، واعتبار السفير الكندي في الرياض شخصا غير مرغوب فيه.

وأضافت: “كندا ستقف دائما دفاعا عن حقوق الإنسان، بما فيها حقوق المرأة وحرية التعبير، في كل أنحاء العالم“.

وتابعت: “إن حكومتنا لن تتردد أبدا في نشر هذه القيم كما تعتبر أن الحوار يحظى بأهمية حيوية بالنسبة للدبلوماسية الدولية“.

وحسب تقرير اقتصادي فقد خسرت دولة كندا سوقا لوارداتها بنحو 5.9 مليار ريال واردات سنوية تستوردها السعودية منها، ذلك بعد أن أعلنت السعودية ، تجميد العلاقات التجارية والاستثمارية والدبلوماسية معها.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة الاقتصادية السعودية استند لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، ستكون الشركات الكندية الخاسر الأكبر جراء تجميد العلاقات، حيث انها لن تجد لها موطيء قدم في مشروعات بمليارات الدولارات ضمن رؤية السعودية 2030، في الوقت الذى تتهافت فيه الشركات العالمية للفوز بحصة ضمن تلك المشروعات.

ويبلغ متوسط الواردات السعودية من كندا سنويا نحو 5.9 مليار ريال خلال العشر سنوات الأخيرة، ستخسرها كندا بعد تجميد العلاقات.

 

من هي سمر بدوي سبب الأزمة ؟

تسببت حملة اعتقالات وصفتها منظمات حقوقية دولية بغير المسبوقة، وطالت فريقا من الناشطين السعوديين بينهم سمر بدوي، بأزمة دبلوماسية غير متوقعة بين الرياض وأوتاوا.

فقد أعربت الخارجية الكندية عن “قلقها البالغ من الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية، وبينهم سمر بدوي”، وحثت السلطات السعودية على الإفراج فورا عن المعتقلين، في خطوة أثارت غضبا شديدا لدى الرياض.

وبدأ هذا التوتر على خلفية إعلان “منظمة العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” أن السعودية اعتقلت الأسبوع الماضي الناشطتين سمر بدوي ونسيمة السادة.

وفيما تعتبر السادة ناشطة محلية، إلا أن بدوي حصلت منذ سنوات على اعتراف دولي بها، ولاسيما بعد نيلها “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” التي منحتها إياها واشنطن سنة 2012.

يعرف عن بدوي حسب “هيومن رايتس ووتش”، وهي من مواليد 1981، تحديها لنظام ولاية الرجل “التمييزي” في السعودية، حيث كانت في طليعة اللواتي طالبن الرياض بالسماح للمرأة بقيادة السيارة والتصويت والترشح في الانتخابات البلدية.

وخلال مسيرتها، رفعت بدوي دعاوى قضائية ضد والدها اتهمته فيها بممارسة العنف الجسدي ضدها طيلة 15 عاما، وقالت إنه يتعاطى المخدرات وتزوج من 14 امرأة، وليس لديه وظيفة بسبب إهداره للمال لأجل الحصول على المخدرات.

وعملا بالتشريعات السعودية، تم توقيفها بتهمة العقوق وقبعت في السجن منذ أبريل وحتى أكتوبر 2010، حيث أخلي سبيلها تحت ضغط الحملات التضامنية المحلية والعالمية، ونقلت الوصاية عليها إلى عمها.

كما قاضت بدوي وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، بسبب رفض تسجيل ترشحها للانتخابات البلدية لعام 2011، وشاركت في حملة قيادة المرأة السعودية للسيارة عامي 2011 و2012، واستمرت في نضالها النسوي، حتى لبت السلطات هذه المطالب وسمحت بترخيص قيادة السيارة للمرأة في البلاد.

ومنحت الخارجية الأمريكية بدوي عام 2012 “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” على مساهماتها في مجال حقوق المرأة السعودية في مراسم أقيمت بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك، هيلاري كلينتون، وكذلك ميشال أوباما، زوجة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما.

وبدوي هي شقيقة المدون السعودي المعروف، رائف بدوي، المؤسس المشارك للشبكة الليبرالية السعودية والذي اعتقل في العام 2012 بتهمة الإساءة للإسلام. وحكم عليه في مايو 2014 بالسجن 10 أعوام وألف جلدة على 20 أسبوعا، فيما يقضي زوجها السابق، وليد أبو الخير، أيضا حكما بالسجن 15 عاما بسبب عمله الحقوقي.

وبالإضافة إلى دفاع بدوي عن المساواة للمرأة، قامت المواطنة السعودية بحملة نشطة من أجل إطلاق سراح زوجها السابق وشقيقها من السجن، وتسبب عملها في مجال حماية حقوق الإنسان، حسب “هيومن رايتس ووتش”، بأن “السلطات السعودية استهدفت بدوي وضايقتها لسنوات“.

وفي ديسمبر 2014، منعت بدوي من السفر إلى الخارج، وفي يناير 2016 تعرّضت للتوقيف المؤقت، وأيضا نتيجة لنشاطات تؤمن هي بسلميتها، وتحرج السلطات

شاهد أيضاً

بقرار من الملك سلمان.. خبر سار للموظفين في السعودية

 الملك سلمان بن عبدالعزيز، العاهل السعودى، مرسوما ملكيا جديدا يتضمن إعادة صرف العلاوة السنوية بوضعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *