2018/11/15 at 2:55 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
أيمن عبد الجواد

أيمن عبد الجواد.. يكتب: صلاح ومُعز وشيري

“اتركونا في حالنا”.. هذا ملخص الرسالة التي وجهها الزوجان “شيري عادل” و”معز مسعود” للاعلام وللفضوليين من عامة الناس وما أكثرهم هذه الأيام.

هما مثل أي زوجين تزوجا على سنة الله ورسوله سواء أعجبك الأمر أو لم يعجبك، ومن الأفضل أن تحتفظ برأيك لنفسك وأن تحترم حريات غيرك وحقهم في الاحتفاظ بخصوصيتهم فليس من المفروض أن تصبح حياتهما مستباحة للجميع لمجرد أنهما نجمان شهيران.

الاعلام الخاص على وجه التحديد تعامل مع واقعة الزواج بمنطق السبوبة فكلما تنشر أسراراً أكثر كلما تحقق نسبة مشاهدة أكبر دون النظر الى انتهاك حريات الناس، وللحقيقة والانصاف فان الاعلام الرسمي سواء اذاعة أو تليفزيون أو صحافة لم يسقط في هذا الفخ وتعامل مع الأمر باحترافية ومهنية وربما بتجاهل.

الفضائيات والمواقع الالكترونية أتاحت الفرصة لكل من هب ودب ليقول رأيه في موضوع لايعنيه.. مرة اعتراضاً على الارتباط من الأساس ومرة أخرى باطلاق الشائعات منذ الليلة الأولى للزواج وكلها تدور في فلك الانفصال رغم ان الزوجين قاما بنفي ذلك لكن الفضائيات والمواقع ظلت تمارس دورها في نسج القصص المثيرة ولو من خلال أخبار لا أساس لها.

دعك من مسألة “شيري” و”معز” فهي ليست موضوعنا، فقضيتنا تتعلق بالاعلام الذي يفقد كل يوم من رصيده ومصداقيته خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن سواء باعادة البناء أو بالتصدي لهذا الكم الكبير من الشائعات الممنهجة وتمثل التحدي الأكبر أو على الأقل من التحديات التي تهدد الدولة في الفترة الأخيرة.

المؤسف أن هذا النوع من الاعلام الذي يطنطن ويتحدث كثيراً عن المؤامرات التي يتعرض لها الوطن، هو نفسه الذي يفسح مساحات لابأس بها “لاعلام المؤامرة”، ولايقول أحد أن الترويج للخلاعة والدجل والشعوذة يخدم المصالح الوطنية أو أنه ليس جزءاً من المؤامرة على مستقبل الوطن والمواطنين.

وبمناسبة تناول الاعلام لقضايا المشاهير، هل تابع القائمون على قنواتنا الفضائية كيف تعامل الاعلام الانجليزي مع أزمة ــ أو مشكلة ــ النجم المصري محمد صلاح الذي تم تصويره وهو يتحدث في الهاتف المحمول خلال قيادة السيارة؟!.. الجمهور رغم أنه يعشق “صلاح” كان أول من أبلغ ادارة نادي ليفربول عن المخالفة المرورية والنادي أسرع بابلاغ الجهات المختصة والأهم كان دور الاعلام الذي لم ينسج قصصاً من الخيال أو يتدخل من قريب أو بعيد في صلب الموضوع.. فقط أعلنوا ماحدث دون زيادة أو نقصان.

وأتصور أن الأمر لو كان عندنا لأعطى زملاؤنا في الاعلام الرياضي درساً لكتاب الدراماً في كيفية صناعة الحبكة وقدموا لنا حكايات لاتنتهي، بالحديث عن مشاكل “وهمية” بين النجم ورجل الشرطة أو السعي لعمل مصالحة وتسوية الأمر بين الجانبين و”يا دار مادخلك شر”!!

هم لديهم قانون حاسم وقدر من المهنية لايترك المجال للشطط أو الخوض في أعراض الناس.. ونحن لدينا نجوم في الفضائيات تضخمت ذاتهم حتى  تصوروا أنهم أكبر من القانون بل ومن الدولة نفسها!!

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد.. يكتب: قمر 14 الصيني!

  القمر ارتبط دائماً بالحب والغرام، وظل على مر التاريخ ملهما للشعراء الذين تغنوا به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *