2018/12/10 at 11:00 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
لميس فرحة

لميس فرحة.. تكتب: لن يهزم السوريّ وهو يحوّل الألم إلى ابتسامة

 

 حتى الألم يحوّله السوريون إلى طرفة حين يتحدثون عنه فيما بينهم أو ينشرونه عبر صفحات “الفيسبوك”.

قبل مدة شهدت مدينة “دمشق” ضربات إسرائيلية كثيفة استهدفت مطار دمشق العسكري؛ كانت المضادات الجوية السورية مبدعة في التصدي لها، وتلألأت في سماء دمشق كالشهب.

لا أنكر أننا عشنا ليلة تناقضت فيها المشاعر من الخوف والرعب والشعور بأن النهاية اقتربت بعد أن نجونا من الإرهاب كل هذه السنوات، إلى الثقة التي زادت بأبطال الدفاع الجوي السوري؛ لأننا كنا نشاهدها أمام أعيننا ولم نقرأ عنها في الأخبار.

في صباح اليوم التالي كانت صفحات التواصل الاجتماعي ملأى بالمباركات والطرفات التي تلازم السوريين حتى في الأزمات.

الأسبوع الماضي ضرب  العدوّ الإسرائيلي مجدداً محيط مطار دمشق الدولي تزامناً مع آخر أيام معرض دمشق الدولي في دورته الستين؛ الذي يقع في ذات البقعة، خبر الضربة جاء على الشريط الإخباري لإحدى القنوات وهي تنقل مباشرة من أرض المعرض حفلة فنية لأحد المطربين السوريين، وكأن الناس لم يكترثوا للضربة وبقيوا يحتفلون وكأن شيئاً لم يكن، بل على العكس لحقت الطرفة الحدث مباشرة، فنشر أحدهم (إسرائيل استغربت أن المطرب الذي يحيي حفل المعرض في ليلته الأخيرة ما زال حياً إلى الآن، وها هي تحتفل معه).

البارحة ضربت مجدداً “اللاذقية وبانياس”، الخبر كان مزعجاً لكنه ليس مستبعداً؛ فالمؤشرات كلها تدل على عزم العدوّ الإسرائيلي على ضرب مواقع سورية جديدة بحجج واهية، لكن الفرحة بالتصدي للضربات ظهرت بوضوح وفتحت المجال لاستخراج الدعابة السورية من قلب الحدث.

لن يهزم السوريون ما دامت هناك عيون ساهرة على أمنهم، وما داموا يبرعون في نسج الطرفات والابتسامة من عمق الألم، المضادات الجوية فعلت فعلها، ودعابة السوريين كان فعلها أقوى في إرسال رسالة الصمود.

                                                                                        السلام لسورية الحبيبة

شاهد أيضاً

كريمان حرك.. تسأل: لمصلحة من اقامة مهرجانين للموسيقى في فترة واحدة؟!

  من فترة أعلنت وزارة الثقافة عن لجنة لتنظيم المهرجانات وأعتقد أن المقصود بالتنظيم ان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *