2018/10/17 at 11:00 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد

الباحثة العمانية منى الحبسية في الفريق الياباني الحاصل على جائزة نوبل في الطب

ما أن أعلن عن فوز الياباني تاسوكو هونجو بجائزة نوبل للطب هذا العام تقديرا لجهوده في تطوير علاج لمرض السرطان حتى لفتت الأنظار صورة الباحثة العمانية منى بنت محمد بن أحمد الحبسية وهي طالبة دكتوراه في جامعة كيوتو اليابانية في سنتها الثالثة التي كانت ضمن فريق العمل الخاص بهونج.

ونشرت لجنة نوبل هذه الصور للباحث وفريقه وقالت إنها التقطت لهم عقب إبلاغهم بالفوز بهذه الجائزة الرفيعة.

لم يكن ظهور منى الحبسية مفاجئًا لمن يعرفها، فتميزها بدأ منذ دراستها في جامعة السلطان قابوس وتخرجها منها في 2009 بشهادة البكالوريوس الأولى على دفعتها في تخصص التقنية الحيوية لتتجه لدراسة الماجستير في تخصص علم المناعة والوراثة وتتوظف بعدها في وزارة الصحة بمركز الصحة الوراثية التابع للمستشفى السلطاني في بوشر.

لم تكتفِ “منى” بما حققته في حياتها العلمية، لأن طموحها كان الحصول على الدكتوراه في التخصص الذي طالما أحبته، لتأتيها الفرصة بمنحة قُدمت لها من الحكومة اليابانية في 2015 لإكمال دراسة الدكتوراه في جامعة كيوتو اليابانية.

عن دورها في المشروع، بينت منى بأنها تبحث حاليا مع الفريق البحثي في تطوير العلاج وزيادة فعاليته ليعطي نتائج مع شريحة أكبر من المرضى بالإضافة إلى العمل على جزء ثانٍ من المشروع وهو معرفة العلامات الحيوية التي تساعد في معرفة استجابة المرضى للعلاج عن غيرهم.

كما أوضحت بأن المشروع مر بثلاث مراحل، المرحلة الأولى كانت باكتشاف البروتين (في التسعينات من القرن الماضي)، والمرحلة الثانية هي تطبيق إيجاد وظيفة البروتين واكتشاف علاقته بالسرطان وتطوير العلاج، والمرحلة الثالثة كانت تنقية البروتين بعد أن تم اكتشاف أن المرضى لم يستجيبوا للعلاج، مضيفة بأن الفريق البحثي يعمل حاليا على معرفة الأسباب وإيجاد الحلول.

تقول منى: لم يكن خبر الفوز عاديًا ومتوقعًا، فالبروفيسور كان قد ترشح عدة مرات سابقة لجائزة نوبل، لكن مع مرور السنوات بدأ الاهتمام بها يقل مع كثرة الأبحاث التي يجريها فريق البحث للوصول إلى نتائج إيجابية للعلاج الجديد، كنّا منهمكين في المختبر كلٌ يعمل كفريق من النحل في منظومة متكاملة، عندما دخل علينا المشرف المسؤول قائلا: “غدا لن يكون هناك اجتماع لأننا حصلنا على جائزة نوبل”، للوهلة الأولى كان الفريق مصدومًا من فرحة الخبر، بعدها بدأنا في استيعابه تدريجيا وقمنا بأخذ صورة تذكارية والتي انتشرت لاحقا في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

وعن قيمة الإنجاز، أوضحت الحبسية بأن هذا الإنجاز يعد حلما لها لأن معظم دارسي العلوم سيفكرون في مرحلة من مراحل حياتهم في الحصول على هذه الجائزة، لأنها تمثل قيمة معنوية كبيرة بعيدا عن قيمتها المادية.

وفي ختام حديثها، وجهت منى رسالة للشباب العماني قائلة: انطلق، أبدع وكن متميزا ودائما ضع نصب عينيك بأنك ستعود يوما ما لتخدم الوطن وتنفعه بكل الذي تعلمته، مؤكدة بأن الشباب العُماني مميز دائمًا بالإخلاص في العمل والإنجاز.

يُذكر أن أكاديمية العلوم الملكية، الجهة المانحة لجائزة نوبل، قد أعلنت الاثنين عن فوز العالمين جيمس أليسون وتاسوكو هونجو الياباني بجائزة نوبل للطب لعام 2018 لاكتشفاهما علاجا للسرطان.

 

شاهد أيضاً

بقرار من الملك سلمان.. خبر سار للموظفين في السعودية

 الملك سلمان بن عبدالعزيز، العاهل السعودى، مرسوما ملكيا جديدا يتضمن إعادة صرف العلاوة السنوية بوضعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *