2018/11/20 at 12:10 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
د. رضا عبد السلام

د. رضا عبدالسلام .. يكتب: السعودية تستطيع قلب الطاولة…اذا شاءت!!!

عندما تحدثنا في مقالنا الاول عن التوجه نحو الشرق بقيادة الصين وروسيا لاننا في الوقت الراهن لسنا جاهزين لخوض مواجهة مباشرة ومنفردة مع الولايات المتحدة.

هذا ليس وقت النيل من الأنظمة او التشفي فيها ومساندة اللصوص من أمثال الأمريكان ومن يدعمهم، وإنما هو وقت حماية وجود الاوطان.

كما اننا كعرب بحاجة الى وقت لنسد فيه ذرائع الغرب، وكلنا كعرب حكاما وشعوبا “نعرف جيدا” مشكلاتنا ومواطن القصور، ولَم يعد أمامنا من سبيل غير الإصلاح الحقيقي ، ليحترمنا العالم وتحترمنا الشعوب، ويذكرنا التاريخ بالخير.

في نفس الوقت، عندما تحدثنا عن اللعب بكل الأوراق، لابد ان نستثمر كل شيء. فالصين حاليا محنوقة اساسا من الولايات المتحدة ومعها روسيا (وطوب الارض) من افعال وممارسات الولايات المتحدة على مدار عقود،

وفِي نفس الوقت تعاني دول الخليج من ابتزاز وبلطجة وغرور الأمريكان…الحل بسيط وسيكلفنا وقتيا (لانه ليس هناك حلول دون تضحية)، ويكفينا على الأقل أن نلوح بأوراقها.

الخطوة القاصمة كالتالي:

تدعو السعودية دول منظمة أوبك لاجتماع طاريء في بكين، ومعها روسيا طبعا، وتقرر ما يلي:

اولا: دراسة اختيار سلة من 5 عملات (وعلى رأسها اليوان الصيني واليورو الاوروبي والين الياباني والروبل الروسي والدولار الامريكي) ليتم من خلالها تسعير وتداول النفط في الاسواق العالمية وليس الدولار فقط!!!

في الْيَوْمَ التالي لهذا الإعلان مباشرا سيسقط الدولار على جدول رقابته، وستنكشف الولايات المتحدة التي عكفت على بيع الوهم وابتزاز العالم لعقود.

ثانيا: تقرر دول أوبك ودوّل منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) تحويل ما لا يقل عن 80٪؜ من احتياطات النقد الأجنبي foreign currency reserves لديها من الدولار الى اليوان الصيني والروبل الروسي واليورو الاوروبي…نلعب شوية سياسة من خلال الاقتصاد….اقسم بالله ستأتي امريكا سأجدة لان الدولار والبورصات الامريكية ستنهار انهيارا أسود.

ثالثا: الجانب الأكبر من استثمار الفوائض الخليجية والسعودية تحديدا (استثمارات الحكومة والقطاع الخاص من أمثال الوليد…الخ) تتم للاسف في الولايات المتحدة، واعلم ان هذا هو الجزء الصعب والذي قد يتضمن جانبا من التضحية،

لذا مطلوب تحرك ذكي وتدريجي وناجز لسحب تلك الاستثمارات من السوق الامريكي، ليعاد ضخها في الشرق، وتقدر تلك الاستثمارات بأكثر من 4 تريليون دولار!!!

بهذه الطريقة، ستكون هذه الخطوة هي المسمار الاول في نعش السوبرمان الورقي، وفِي نفس الوقت نواكب تحول الدفة من الغرب للشرق وتحديدا الصين.

الصين جاهزة، وروسيا جاهزة، ونحن أمام صراع بقاء ووجود، وبالتالي تكون بيدي لا بيد عمرو…ىأعلم أن الطريق لن يكون مفروشا بالورود، وان انتزاع السرطان حتما سيدمي الجسم.

وفِي نفس الوقت، مجرد اعلان السعودية عن التلويح بأي خطوة من الخطوات التي أشرت إليها، ستجعل ترامب يأتي راكعا، وهو يجيد هذا الفن جيدا.

فهل تتحرك السعودية ومعها أشقاؤها والشرق، لقلب الطاولة في هذا الظرف التاريخي المواتي؟! فالكل يحلم بلحظة الخلاص، أم ستواصل الولايات المتحدة عربدتها وبلطجتها مع العالم؟!

هذا ما ستكشف عنه الأيام والأشهر القادمة…المهم الإرادة والقدرة والاستعداد لكافة الخيارات والتضحية الجزئية…دمتم بخير

*محافظ الشرقية الاسبق ووكيل حقوق المنصورة

شاهد أيضاً

جمال البدراوي.. يكتب: أسماء ومعاني

  د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي ود. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة: هناك ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *