2018/11/20 at 12:10 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
كريمان حرك

كريمان حرك.. تسأل: لمصلحة من اقامة مهرجانين للموسيقى في فترة واحدة؟!

 

  • من فترة أعلنت وزارة الثقافة عن لجنة لتنظيم المهرجانات وأعتقد أن المقصود بالتنظيم ان لاتقام مهرجانات متشابهة في موعد واحد وبنفس المدينة وتنفسنا الصعداء وتأكدنا ان هذا القرار في صالح محبى المعرفة بأنواعها المختلفة ولكن حدث أمر غريب لاأدرى هل وزارة الثقافة ولجنة مهرجاناتها على علم به  ام لا حيث أنه منذ 1992 وهناك مهرجان سنوى تقيمه دار الأوبرا للموسيقى العربية ويحظى بإهتمام إعلأمى وجماهيرى في كل البلاد العربية ويواكبه مؤتمر علمى يجمع معظم الباحثين الجادين في المجال الموسيقى وهذا الحدث يقام من أول نوفمبر ويستمر من 10 الى 15 يوما  ولكن هذا العام فوجئنا بدعوة لمهرجان للموسيقى الكلاسيك  في الفترة من 1إلى 9 نوفمبر وأن هذه دورته الأولى مما يعنى أن في نفس الموعد سنويا سوف يقام في قصر محمد على بالمنيل  وتقيمه حمعية اصدقاء المتحف الذى يعد من أهم معالم القاهرة.
  •   والمهرجان فكرته جيدة ولكن أن يكون إفتتاحه في نفس يوم إفتتاح  مهرجان الموسيقى العربية وتقريبا معظم لياليه خلال المهرجان ليس فقط سوء تنسيق ولكن انه للأسف يرسخ مفهوم أن هناك جمهورا للموسيقى العربية وأخر  للكلاسيك وأن الموسيقى العالمية لها جمهورها الخاص وأن هناك فنونا للخاصة وأخرى للعامة وهذه مفاهيم خاطئة نسعى لمحوها من الأذهان لأن الموسيقى بكل أنواعها لغة الشعوب وتعد فرعا من فروع الثقافة من حق كل الشعب  ان يتعرف عليها والمقصود بهذا الفصل بين نوعى الموسيقى أن يظل الشعب محروما وجاهلا  بهذا الفرع الهام من فروع الثقافة.
  • لقد امضيت من عمرى المهنى حوالى ربع قرن اسعى لمحو هذا المفهوم وعلى مدى سنوات طويلة كنت اكتب  متعمدة صفحة اسبوعية في صحيفة المساء التى تخاطب جمهور البسطاء وبالفعل تلقيت مردودا جيدا و أصبح  لدينا مجموعات من الجماهير العادية على اتصال مباشر بى واكتشفت ان من يفهم ويتذوق جيدا الموسيقى العربية  يتذوق الموسيقى العالمية وهذا اتضح من تعليقات الجمهور على مقالاتى عندما بدأنا بنشرها على الفيس بوك.
  •   ومن الأدلة  أيضاً أن البرنامج الموسيقى بالإذاعة يقدم النوعين الموسيقى التقليدية والعالمية وفى الإطار العالمى لنا مؤلفات مصرية كثيرة ومتطورة كما اصبح لدينا جيل من المؤلفين الشباب ومعظمهم اكاديميين وللعلم رمزى يسى وحسن كامى اللذين كانا ضيوف شرف حفل اإفتتاح هذا المهرجان يحظيان بإعجاب وحب الكثير من جمهور الموسيقى العربية.
  • ولهذا أرى أن قيام مهرجان قصر المنيل رغم فكرته الجيدة  إلا أنه عاد بنا للوراء ووضع سدا منيعا بين نوعين هامين من الموسيقى بإقامته في توقيت مهرجان الأوبرا وافتعل خصومة مع جمهور الموسيقى العربية  وتعامل معه بطبقية و بدلا من أن يكون  عنصر جذب لجمهور جديد  وان يقام بهدف نشر الثقافة الموسيقية أغلق الباب على نفسه مع خاصته فقط .
  • وأخيرا.. إذا كان هذا حدث دون علم لجنة المهرجانات فهذه مصيبة اما إذا كانت على علم ووافقت فالمصيبة أكبر والرجاء من الوزيرة الفنانة د. ايناس عبد الدايم ان تضمن لنا ألا يحدث هذا مرة اخرى لأنه كما سبق أن ذكرت الموسيقى عربية ام عالمية من حق كل الشعب ان يتعرف عليها وتقام المهرجانات من اجله.

nanny.harak@gmail.com

شاهد أيضاً

جمال البدراوي.. يكتب: أسماء ومعاني

  د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي ود. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة: هناك ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *