2017/10/18 at 6:22 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
رئيس التحرير التنفيذي مجدي الشيخ
أيمن عبد الجواد

مؤتمر لشباب المخترعين.. برعاية الرئيس

مؤتمرات الشباب التي تتم برعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي سنة محمودة وحسنة لأنها تتيح للشباب مناقشة مايجول في خاطرهم أو مايستمعون اليه من شائعات أو تفسيرات مغلوطة لما يصدر من قرارات أولاً بأول فلا يقعوا فريسة لأصحاب الأفكار الهدامة.

ومن جانب آخر تزيل الرهبة من نفوس الشباب وهم يتعاملون مع الأجهزة المختلفة بالدولة لأنهم يجلسون ويتحاورون مع أكبر رأس في البلد ويسألون كبار المسئولين عن قضايا شائكة بما يساهم في تكوين وجدان الشباب على أساس مختلف يقوم على الجرأة ــ وأيضاً الوعي ــ عند مناقشة قضايا الوطن باعتبار أن مايتم من مشروعات موجه للأجيال الشابة.

والحقيقة أن نسبة كبيرة من نجاح المؤتمر تقوم على حضور الرئيس الذي يحرص على التواجد في كل الجلسات مهما كانت مسئولياته أو ارتباطاته.. من هذا المنطلق فإنني أدعو الرئيس الى اقامة مؤتمر شبيه أو  تخصيص جانب من جلسات  مؤتمر الشباب لعرض اختراعات وابتكارات الشباب في حضور الجهات المعنية بالاضافة الى الوزراء المختصين كما هو معمول به لتقييم ما يتقدم به المخترعون ووضعه ــ ان كان يصلح ــ موضع التنفيذ.

لاتمضي فترة الا ونقرأ أو نسمع من خلال الصحف والقنوات التليفزيونية عن اختراع جديد لأحد الشاب.. مرة لاستخراج الوقود من قش الأرز أو السماد العضوي.. ومرة لتوليد الكهرباء بطرق مبتكرة أو تحلية مياة البحر واستخدامها في الزراعة.. ومرة ثالثة ورابعة وخامسة.. الخ، ثم تختفي تلك الأفكار تماماً ويختفى أصحابها فجأة دون أن يقول لنا أحد ان كانت الفكرة قابلة للتنفيذ أم لا أو ماذا تم بشأنها؟!

وليس معنى أن بعض الأفكار لاتستند لأسس البحث العلمي أو أن هناك استحالة لتنفيذها لسبب أو لآخر أن نتجاهل كل الأفكار الجديدة ونضعها كلها في ذات السلة رغم أن فكرة واحدة يمكنها أن تضع حلاً لمشكلة تنغص علينا حياتنا وتعوضنا عن اضاعة وقتنا في بحث أفكار ربما لاتستحق سواء من حيث المردود الاقتصادي أو العلمي.. والعالم يدفع عشرات أو حتى مئات الملايين مقابل فكرة واحدة.

وأتذكر قصة مهمة للعالم الكبير الراحل الدكتور أحمد زويل تعبر عن قيمة العلم والعلماء واهتمام الدول الكبرى بأي شيء له علاقة بالبحث العلمي.. يقول: عندما ذهبت الى أمريكا للمرة الأولى علمت أن خمس جامعات أمريكية قد أعلنت عن منح للأبحاث الجديدة فتقدمت لها جميعاً لعل احداها تختار بحثي، وكانت المفاجأة أن الجامعات الخمسة قررت استضافتي ومناقشة فكرتي.

وهنا أدركت ــ والكلام للدكتور زويل ــ قيمة أمريكا كدولة تضع العلم والعلماء في صدر اهتماماتها، فالعلم هو الذي يصنع المستقبل المشرق، واختراع واحد سيعوض الجامعات الخمس ويمنحها عشرات أو مئات أضعاف ما أنفقته على منح الأبحاث الجديدة.. ومن هذا المنلق تقدم الغرب وحقق تلك الطفرة الكبيرة في مختلف المجالات.

لا أمل أمام شباب المخترعين الا في الرئيس السيسي .. أولاً لأنه يؤمن بقدرات الشباب . وثانياً لأنه يعلم علم اليقين أن استعادة الريادة لن يأتي عبر الموظفين وأصحاب أفكار تقليدية، خاصة في دولة مثل مصر عانت طويلاً من تجريف العقول.

شاهد أيضاً

الرسالة التي بعثتها المخابرات المصرية لاسرائيل.. قبل حرب أكتوبر!!

 الزمان .. قبل 44 عاماً.  المكان.. مستشفى الدمرداش. الحدث.. مجموعة من القيادات في حالة تركيز …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *