2018/09/22 at 3:46 مساءً
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
كريمان حرك

أوتار

فقدت ساحة الموسيقى العربية الفنان محسن فاروق الذى وافته المنية بشكل مفاجىء مما كان له وقع الصدمة على الجميع لأن هذا الفنان كان صاحب قضية يعيش من أجلها ولايكل من طرحها ومناقشتها وهى كيفية الحفاظ على تراث الموسيقى العربية وكان دائما يمتلك الرؤى والأفكار في هذا المجال ولهذا نجد له إسهامات في معظم الهيئات  والمهرجانات  المهتمة بالتراث في مصر وخارجها ومن أهمها تأسيسه لبيت الغناء العربى التابع لصندوق التنمية الثقافية وإقامته لمسابقة الصوت الذهبى والتى تتميز بلجنه تحكيم علمية متخصصة.

ومن هنا بدأ محسن يلعب دورا في مجال تعليم  جيل جديد أداء التراث بحرفية وأمانة  وأصبح له تلاميذ يدينون له بالولاء ومحسن كانت بداية مشواره الفنى منشدا فى فرقة الإنشاد الدينى ثم كان عضوا بارزا في  فرقة  عبد الحليم نويرة (العربية ) سابقا وكان مشهورا بأداء اغانى عبد الوهاب القديمة  وعندما بدأت الفرقة في البعد عن  تقديم التراث أسس فرقتة  الخاصة “اساتذة الطرب” التى شارك بها في العديد من المهرجانات الدولية.

ومعرفتى بمحسن بدأت منذ 22 عاما  وبالتحديد في مهرجان الموسيقى العربية الرابع عندما قدم اقتراح للدكتورة رتيبة الحفنى بعمل نشرة (مجلة)للمهرجان  ونجح في الحصول على تمويل لها بعيدا عن ميزانية الأوبرا وعملنا سويا في إرساء دعائم هذه النشرة التى شارك فيها العديد من الصحفيين الذى أصبحوا حاليا من النجوم وبعد ذلك بدأ كفاحه من أجل الحفاظ على التراث وكنت أدعمه صحفيا في هذه القضية ولكن لى معه من الناحية الفنية حادثة فريدة حيث أنه منذ عدة سنوات أستضافته بعد طول غياب فرقة الموسيقى العربية وشدا بقصيدة “أشواق” للسنباطى ووجدتنى أكتب  مقالا نقديا وتحليليا  كبيرا عن أدائه الرائع لهذا العمل وتكرر هذا أيضا عندما غنى من ألحان السنبتاطى قصيدة “سلوا قلبى ” وهذا لم يحدث بالنسبة للموسيقى العربية إلا مع محسن فاروق حيث كان صوتا مثقفا لايكتفى بأداء اللحن بأمانة وإنما يكتشف جمالياته حيث عادة اكتب عن الحفلة كلها التى تتكون من اكثر من عشر فقرات ولكن الكتابة عن فقرة واحدة لايحدث إلا في الموسيقى العالمية عندما أكتب عن الكونشرتو والعازف السوليست  أو أداء الأوركسترا لإحدى السيمفونيات وهذا أمر مألوف في النقد لأن هذه بيمثل نصف الحفلة .

وأتذكر اننى في هذا المقالات طالبت أن يكون هناك إهتمام بهذا الفنان واتاحة الفرصة له ليقدم فاصلا غنائيا بمفرده لنستمتع بأدائه وعدم اقتصاره على الحان عبد الوهاب فقط حيث انه اثبت تفوقة مع كل الألحان الصعبة لملحنين آخرين ولم يتم الإستجابه لهذا الطلب إلأ في عهد  د. ايناس عبد الدايم التى لمسنا فيها تفاعلا ايجابيا مع الكلمة المكتوبة وفعلا بدأت تسند حفلات النجوم لمحسن فاروق وكان اخرها حفلا قبل وفاته بأيام.

الرجاء ان يكون تكريم هذا الفنان المخلص عن طريق استمرار دوره وتحقيق احلامه في توثيق التراث.. رحم الله محسن فاروق وفى جنة الخلد انشاء الله..

nanny.harak@gmail.com

شاهد أيضاً

أيمن عبد الجواد.. يكتب: “وآمنهم من خوف”

الأمن الغذائي جزء لايتجزأ من الأمن العام ولا أبالغ لو قلت انه يسبق كل ألوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *