2018/11/20 at 12:11 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
محمود عبد الكريم

لماذا إنهارت القيم فى المجتمع المصري ؟

مالذى أصاب المجتمع المصرى
والى متى السكوت على كل ما يحدث
الشواذ يعلنون عن أنفسهم في حفل عام
رجل يذبح امرأته فى الطريق جهارا نهارا ، وامرأة تعترف بأنها زوجة لرجلين ، وفنان وابنه يكسروا كل قواعد الذوق واللياقة وألادب والاعياد مناسبة عظيمة للتحرش بالفتيات والنساء لا فارق بين منقبة أو محجبة أو سافرة أو عاهرة
أخبار الحوادث المنتشرة والمنشورة بالصحف اليومية المتهمات فيها محجبات ، ومؤخرا ضبط مجموعة من الرجال والنساء بتهمة تبادل الزوجات والاعترافات من الاطراف كلها يندى لها الجبين
لماذا يتسارع الانهيار القيمى بهذا الشكل فى المجتمع المصر ى؟
الاجابة لابد أن هناك خللاً فى المجتمع !
خلل لايداريه تظاهر المجتمع بالتدين والحج سنويا والعمرة فى كل موسم ، وتسمية المحال التجارية بأسماء لأماكن مقدسة ، وغلق بوابات المتاجر على مذياع مضبوط علي محطة القرآن الكريم ، واذاعة القران فى محطات المترو والسكة الحديد ، هذا الخلل أصاب المجتمع كله ووصل الى اعلامه الذى أصبح يعلى من القيم المنحطة والالفاظ السوقية على حساب الفن الهادف والقيم الاصيلة
أصبحت مصر تعانى من غياب الفريضة الاساسية وهى تعليم الطالب والطفل فى المدرسة القيم الانسانية ، وقد تنبأ احد علماء النفس الامريكيين بهذا العصر ووصفه بعصر إنعدام المعايير وعصر الفراغ أو العصر الذى لا جذور له حيث يفتقد الناس فيه الامل ويعوزهم وجود ما يعتقدون فيه ويضحون من أجله
ويعلل المؤرخ البريطانى انهيار القيم فى المجتمع بسبب انهيار قدسية البيت ومكانته لدى الابناء باعتبار البيت والاسرة الركن الاساسي فى المجتمع
والحقيقة أو المفاجأة التى اعلنها المؤرخ والعالم الكبير ادوارد جيبون وهو يحلل أسباب انهيار المجتمعات عندما قال أن أحد هذه الاسباب ارتفاع الضرائب فى المجتمع وتحول المتعة الى شكل من أشكال الجنون كما يحدث فى ملاعب كرة القدم
اذا ما يحدث من انهيار للقيم فى المجتمع المصري سببه الاول والاساسي انهيار قدسية البيت ، لا أحد يسأل من اين أو إلى أين ولماذا حدث هذا مع انشغال الام والاب بالعمل لتسديد فواتير الرفاهية التى يعيشونها وغير مستعدين للتنازل عنها فغابت القدوة أمام الابناء مع غياب الام والاب عن البيت لفترات طويلة
ثمة أمر آخر يتعرض له المجتمع بانهيار المسؤولية الفردية ، أي احساس الفرد بمسؤوليته نحو المجتمع ، وكذلك انهيار مكانة رجال الدين فى المجتمع كقوة مرشدة وناصحة وكذلك سقوط بعض رجال الدين فى ما قد يسقط فيه المواطن العادى
وعلى مستوى الدولة اتجاه الدولة الى الانفتاح غير المحسوب والتحول الحاد من القوانين الاشتراكية الى الانفتاح غير المحسوب على حساب الفقراء ثم الى الرأسمالية المتوحشة وهو ما أنشأ صراعا بين التمسك بالقيم والسعى وراء المال بأى شكل وعلى حساب الأخلاق المتوارثة
اصابة المجتمع بالعدو خلف كل ماهو أجنبى أو مستورد بغية التميز والمباهاة وظهور طبقة سكنت القصور والفلل وامتلكت السيارات الفخيمة وارتدت أغلى وأشهر الماركات العالمية وارتادت أفخم المطاعم وتذوقت أغلى الاطعمة وأجودها رغم بداياتهم المتواضعة لكنهم أصبحوا يعيشوا حياة الملوك
كل هذا جعل المجتمع فى حالة مستمرة للتقليد ومحاولة اتباع خطى أولئك الذين أثروا هكذا فجأة نتيجة الاحتكار والتكويش على الوظائف والمهن ذات العائد العالى ومحاولة الاثراء بأى شكل وبأى طريقة ومن أى مصدر مشروع أو غير مشروع وأصبح من لديه ألالاف يريد الملايين ومن لديه الملايين يريد أن يصبح مليارديرا حتى لو أرتشي أو احتكر السلع اضافة الى تباطؤ العدالة بل غيابها أحيانا وهو ما أدى ان أصبح الهرم الاجتماعى مقلوبا تماما فى الاونة الاخيرة فسقطت القيم تباعا

شاهد أيضاً

كريمان حرك.. تسأل: لمصلحة من اقامة مهرجانين للموسيقى في فترة واحدة؟!

  من فترة أعلنت وزارة الثقافة عن لجنة لتنظيم المهرجانات وأعتقد أن المقصود بالتنظيم ان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *