2017/10/18 at 2:16 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
رئيس التحرير التنفيذي مجدي الشيخ
احدى الجثث خلال انتشالها من النهر

حادثة عمرها 35 عاماً.. صاحب الفضيلة.. صائد فتيات الليل

الظلام يخيم على النهر والاشجار المتدلية من ضفافه وأغصانها تكاد تلامس سطح النهر تضفى على المكان مشهدا مخيفا يزيده رعبا الظلام والسكون القاتل وأصوات مجهولة قد تأتى من هنا أو هناك ولكنه ابن المنطقة ويحفظ تضاريسها تماما وليس غريبا على النهر الذى أعتاد على الصيد فيه كل ليلة تقريبا
كان يمنى النفس بصيد وفير من أسماك النهر الطازجة للعشاء فقد غابت الشمس منذ ساعة تقريبا والطقس منعش بدرجة رائعة ولكن ما إن ألقى سنارته حتى شبكت فى جسم يبدو ثقيلا ولا شعوريا جذبه نحو قاربه المطاطى ، وما إن أقترب الجسم منه حتى صرخ روبرت آينسورت صرخة مدوية
يا الله إنها جثة لإمرأة نصف عارية من الآعلى ، ومخنوقة بقطع من ثيابها الداخلية ، وعندما حاول أن يبتعد بقاربه عنها اصطدم بجثة أخرى لفتاة أخرى
أسرع نحو ضفة النهر وربط قاربه فى إحدى الاشجار وأنطلق مسرعا لايلوى على شىء ولاينظر خلفه حتى وصل الى قسم الشرطة وابلغ المأمور بما وجد فى النهر
انتشرت الشرطة على النهر وانتشلت الجثتان وأدت تحريات الشرطة الى معلومة مؤداها أن الفتاتين وندى وديبرا كانتا قد هربتا من منزل ذويهما واتجهتا الى شارع سيتاك الذى يمر فى مدينة سياتل وهو شارع تتجمع فيه المومسات وبنات الهوى ، وقد أبلغت كل اسرة باختفاء ابنتها قبل أسبوعين
التحريات لم تتوصل الى الجانى ولكن تقرير الطبيب الشرعى أكد انهما مارستا الجنس مع نفس الزبون وانه تم خنقهما بملابسهن الداخلية ولا تزال اثار من الحيوانات المنوية عالقة بهن!

احدى الفتيات في قاع النهر

 

لم يمر على اكتشاف الجتثين ثلاثة شهور حتى أبلغ هاوي صيد آخر انه اصطدم بجثة طافية على سطح النهر نفسه وبعد انتشال الجثة تبين أنها ايضا من مومسات شارع سيتاك وأن القاتل خنقها بنفس الطريقة بعد أن أنهى مهمته ولكن هذه الجثة كانت محشوة بأحجار فى مهبلها وهنا صرخ ضابط التحقيق أى مصيبة تلك التى نواجهها الان ، وأى سفاح نواجه هذه المرة ، وبينما يراقب إخراج الجثة من النهر لمح بين الاعشاب المنشرة حول ضفة النهر جثة أخرى لإمرأة سوداء مخنوقة وعارية تماما وفى حوالى الثلاثين من عمرها وعلى صدرها أحجار ثقيلة ومهبلها محشو الحصى الصغير أيضا !
كانت الضحية هذة المرة أوبال ميلز من سياتل ، وهنا ارتبكت الشرطة ، لقد أصبح مؤكدا أن الفتيات اللائى عثر على جثثهن كن جميعا من المومسات الضائعات ومن صغيرات السن الباحثات عن المال واللهو ولم تجد الشرطة مفرا من عقد مؤتمر صحفى للصحافة المحلية أعلنت فيه ضرورة توخى الحذر فهناك سفاح طليق يقتل العاهرات بدون تمييز وليس له سجل إجرامى بالشرطة
وشرعت بتكليف لجنة من الاطباء النفسيين بتحليل هذا السفاح طبقا لتقارير الطب الشرعى وطريقة ارتكاب الجريمة واسلوبها ، وبدأت فى تعقب المجرمين والقتلة المتسلسلين
التقارير النفسية أكدت أن القاتل لديه عقدة من المومسات وأنه يحتقرهن ويتخلص منهن معتقدا انه بذلك يعمل على تخليص المجتمع منهن وأنه يساعد فى تنظيف المجتمع وبذلك هو يؤدى مهمة مقدسة ولا يعتبرها جريمة وبالتالي لن يتوقف عن ارتكاب جرائمه
تأكدت جهات التحقيق أن القاتل يستهدف تجمعات العاهرات وخاصة صغيرات السن أو حديثات العهد بالبغاء ، وأنه لن يتوقف واسلوبه لن يتغير ، لذا بدأت تصدر نشرات تحذيرية لسكان الولاية وشارع سيتاك الذى تتجمع المومسات فيه دائما وحذرت البنات صغيرات السن بالتحديد لأنهن الهدف الاساسي للسفاح ، وأكدت التحذيرات الشرطية أن السفاح لن يتوقف عن صيد الفتيات الى أن يتم القبض عليه

عاهرة فى شارع جانبي بسياتل.. لاتعرف ماذا ينتظرها؟

 

القضية شغلت الرأى العام فى الولاية وانتقل الخوف من سياتل الى الولايات المجاورة وعم الفزع
مرت ثلاث شهور لم تقع فيها جريمة فى الوقت الذى بدأت ادارة الشرطة فى سياتل تتلقى بلاغات من مواطنين يدعون أنهم شاهدوا المجرم يحوم حول النهر وكل متصل يعطى أوصافا مختلفة عن الاخر ، والسبب فى ذلك أن الشرطة رصدت 10آلاف دولار مكافأة لمن يدلى بمعلومات تقود الى القاتل !
اللجنة التى شكلتها إدارة الشرطة تلقت اسماء اكثر من مئتى مشتبه بهم اثبتوا انهم لا علاقة لهم بجرائم هذا النهر الملعون وقال أحدهم ربما هناك وحش قابع فى قاع النهر يخطف النساء
انه خفيف الظل هذا المشتبه به قالها مدير الشرطة للرجل الذى كان يتكلم بجدية ولم يصمت الا عندما قال له مدير الشرطة وهل يذهب الى شارع سيتاك لاصطياد البغى من هناك !
كانت ادارة الطب النفسي تزود الشرطة والمحققين بكثير من التحليلات حول السفاح لكنها طلبت عدم نشره لئلا بغير السفاح نشاطة وطريقة قتله ضحاياه وقال التقرير ان السفاح لابد ان له سوابق وانه فى اختياره أمرأة او اكثر من النساء البيض يعنى انه أبيض اللون وأنه ربما عاطل عن العمل ويغرق فى خيالات شرسة تصل به الى حد الانتقام من كل النساء وليس العاهرات فقط وانه قد يكون من هواة الصيد ومرتادى الغابات والانهار وانه بسبب قسوته فى قتل ضحيته وتعريتها له تاريخ سابق فى الاعتداء الجنسي والاغتصاب
هذا البحث النفسي قلل كثيرا المشتبه بهم وحصرهم فى العرق الابيض والعاطلين ومرتادى الانهار والغابات وهواة الصيد
توصلت الشرطة الى سائق تاكسي يعيش بالقرب من النهر الذى يعج بجثث الضحايا , وغالبا عاطل عن العمل ومغرم بارتياد شارع سيتاك واصطياد المومسات من هناك وانه يعيش وحيدا ومن أكبر هواة الصيد فى النهر
ماك فوستر أنكر الاتهامات جملة وتفصيلا ، لكنه لم ينكر عدم معرفته بالعاهرات القتيلات وأنه أوصلهم أكثر من مرة الى شقق الزبائن
لم يصدق رجال الشرطة أقوال ماك فوستر وأخضعوه لجهاز كشف الكذب وسألوه إذا ما كان قد قتل الضحايا لكنه أنكر وأشار الجهاز الى أنه يكذب ، فتم إعتقاله لفترة وعاملوه بقسوة مفرطة لكنه كان ينكر على طول الخط علاقته بالجرائم فأخلو سبيله بعد أن أخذوا عينات من دمه وشعره وسائله المنوى
بعد فك أسره بحواى اسبوع وتحديدا فى 25 سبتمبر 1982 تلقت الشرطة بلاغا عن جثة فى النهر تبعد عن مكان آخر جثة 3 كيلومترات فى النهر
من جديد عادت الشكوك تحاصرماك فوستر ذو الاربعة وأربعين عاما وشعر بأنه مراقب وقد يقبض عليه فى أى وقت فلجأ للإعلام يستنجد به من الشرطة التى تلاحقه ليل نهار
جثة ليزلى فورن ذات ال17 عاما أكد التشريح انها قتلت منذ اربعة أسابيع فقط ، وان القاتل هو نفسه وان اسلوبه لم يتغير وانه فى الغالب ماك فوستر.

         للقصة بقية

شاهد أيضاً

الفلوت المجرى يجمع بيتر وايناس فى الاوبرا

يواصل أوركسترا القاهرة السيمفونى في موسمة 59 رسالتة في نشر الموسيقى الكلاسيكية الراقية من مختلف …

2 تعليقان

  1. قصة ذات نهاية مفتوحة ولا استفادة من كل ما قرأنا ان لم نقرأ بقية القصة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *