2018/06/21 at 2:43 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
القاتل سقط بعد عشرين عاماً

جريمة تاريخية (2).. صائد العاهرات.. سقط بعد 20 عاماً

ملخص الحلقة الماضية

ظهور جثث لبعض البغايا على سطح جرين ريفر أو النهر الاخضر ى ولاية سياتل جعل الشرطة متأكدة اها أمام سفاح أو قاتل متلسل أى يقوم بسلسلة جرائم متتابعة لفكرة فى رأسه أو هدف يريد أن يحققه ويرى أنه يفيد البشرية من وجهة نظرة

لكن رغم تواصل العثورعلى جثث على سطح النهر كان الرابط بينها انهن جميعا مومسات من الفتيات اللائى يتجمعن فى شارع سيتاك بسياتل الا ان الشرطة لم تصل الى الفاعل الحقيقى وانحصرت شكوكها فى سائق سيارة اجرة يدعى ماك فوستر لكن لم تكن الادلة كافية للقبض عليه وتوجيه الاتهام اليه رغم ذلك

وبعد خروجه من حبس احتياطى ببضعة أيام عثر على جثة مومس جديدة ، وعادت الشكوك تحوم حوله!

 

عدد من الضحايا

 

كانت الرقابة شديدة الاحكام على ماك فوستر الا أنه فى احد أيام مايو 1983 عثر على جثة جديدة لفتاة فى الرابعة والعشرين تبين أنها من فتيات شارع سيتاك ، وهوما أكد أن ماك فوستر ليس الهدف المطلوب

كادت الشرطة أن تجن أى سفاح هذا الذى يسبقهم دائما بخطوة ؟

وبينما ماك فوستر تحت الرقابة المشددة توالى العثور على رفات 7 نساء أخريات من المومسات من نفس الشارع ولكن هذه المرة مدفونات فى الغابات على أطراف المناطق الريفية

جن جنون رئيس الشرطة هذه المرة وتمت الاستعانة بضباط من مختلف الولايات للمساعدة فى كشف غموض جرائم هذا السفاح الخطير وتشكلت قوة أمنية من 45 ضابط من مختلف التخصصات وبدأت تحقيقات موسعة ومهاجمة أوكار الدعارة فى شارع سياتك والتحقيق بدقة مع الزبائن وأخذ عينات من دمهم وشعورهم ومن سوائلهم المنوية

بلغت جملة القتلى الذين عثر عليهن حتى ذلك الوقت 15 جثة وكلهن تحت الثلاثين من العمر ، وخف الضغط على ماك فوستر وشعرت العاهرات بالامان طالما أن فوستر لايأتى الى الشارع

كل رواد الشارع كان التحقيق يشملهم وتخزين معلوماتهم وعيناتهم ، ولكن لا جديد !

فى أحد الايام التالية توجهت غانية فى حوالى الرابعة والعشرين من عمرها ، قالت أنها تشك فى أحد الزبائن الذى عرفت من بطاقته أن اسمه جارى ريدجواى وقالت

كانت تصرفاته غريبة وعنيف وزائغ البصر ورفضت ان تذهب معه الى الغابة القريبة من النهر

استدعت الشرطة المشتبه به وسألته :

أين تعمل ؟

أعمل فى مصنع سيارات بالمقاطعة

تم عرضه علي جهاز كشف الكذب وسألهالمحقق هل أرتكبت جريمة قتل لفتيات النهر

أجاب بثبات : لم يحدث

لم يشير الجاهز أية إشارة على أنه يكذب

أطلق ٍسراحه وخضع للرقابة من عناصر الشرطة

تبين من التحقيقات حوله لاحقا انه تزوج مرتين وله سابقة قبض عليه بسببها عام 1982 وأكد الشهود أنه إنسان سوى

في يونيو 1985 كانت هناك مفاجأة ثقيلة فى إنتظار شرطة سياتل ، حيث عثر فلاح على مقبرة بها رفات 15 جثة لفتيات كانت متناثرة فى اماكن مختلفة من الحقل !

مجرم النهر

تم تفتيش مواقع الدفن بحرص شديد يضاهى حرص مفتشي الاثار ورفع كل ما يفيد التحقيق من أدلة أو أقمشة ألياف فى الوقت الذى كانت اجهزة الكشف  والتحاليل قد تطورت بشكل لافت عثرت الشرطة على معلومة تقول ان فتاة من المومسات تبلغ من العمر 18 سنة وتدعى مارى ميلفاى  تبلغ من العمر شوهدت اخر مرة تصعد الى سيارة تعود ملكيتها الى ريدجواى  وأن ضابط التحقيقات عندما توجه اليه بعد البلاغ الذى  تلقاه من قواد الفتاة أنكر ريد جواى صلته بالفتاه أو مرافقتها وكانت فى ذلك الوقت فى منطقة تابعة لولاية واشنطن التى تبعد عن سياتل 25 كم وان البلاغ قدم فيه سنه 1983

بعد العثور علي هذه المعلومة بدأت الشرطة فى تعقب تحركات ريد جواى ، وأخيرا تم استصدار مذكرة تفتيش عام 1987وتوجه المفتشون الى بيته وسيارته وقلبوا البيت رأسا على عقب ولم يجدوا شيئا يدينه !

أخذو مسحه من فمه ولعابه على أمل تطور ابحاث تحليل الحمض النووى وتم حفظها بثلاجة المختبرات المركزية بالولاية مع عينات السائل المنوى التى تم اخذها من الفتيات الثلاث اللائي عثر عليهن في البداية انتظارا لتطور عمليات التحليل للحمض النووى مستقبلا

مرت عشر سنوات اخرى بهدوء دون العثورعلي أى جثث أخرى لكن عمدة المقاطعة ديفيدريكيرات لم يهدأ وظل يتابع التطورات التقنية الخاصة بتحليل الحمض النووى

واخيرا عام 2001 حصل المختبر المركزى بسياتل على التكنولوجيا المتطورة الخاصة بتحليل الحمض النووى فأرسل العمدة الحريص على كشف هذا السفاح عينات لعاب ريد جواى والسائل المنوى المسحوب من الفتيات الثلاث الى المختبر  

وجاءت النتائج مطابقة تماما وان السائل يعود لشخص واحد هو نفسه صاحب عينة اللعاب ، وهكذا سقط سفاح النهر بالعلم ولكن بعد 20سنة كاملة ، وبعد أن أجهز على عدد كبير من الفتيات البائسات الهاربات من واقعهن الى المجهول ، ورجحت شرطة الولاية أن عدد ضحاياه من البغايا يفوق الخمسين قتيلة !

صباح يوم 30 نوفمبر توجهت قوة من الشرطة الى مقر عمل ريدجواى وواجهوه بالتهم الموجهة اليه وهى أربع تهم من الدرجة الاولى واستقبل القوة بهدوءشديد دون خوف أو قلق ، ونظر اليه العمدة الذى كان ضابط تحقيق فيما مضىفى نفس القضية وقال له بغيظ واضح فى نبرة صوته :

أخيرا نلنا منك أيها الحقير القذر …

لم يتأثر ولم يهتز ومضى مع القوة بهدوء حيث تم أحتجازه وايداعه سجن المقاطعة

كانت الولاية كلها تنتظر إعدام السفاح الذى أنكر كل الاتهامات الموجهة اليه وظل صامتا لايعترف ولايبدى أى تعاون مع جهات التحقيق ، وكان صمته يزيد من آلام اهالى الضحايا حتى جاء موعد محاكمته فغصت القاعة بأهالى الضحايا والكل يريد أن ينهشه بينماهو يقف باردا غير مهتم على الاطلاق رافضا الاعتراف بأية تهمة من التهم الاربع الموجهة اليه من الدرجة الاولى

القاتل في جلسة المحاكمة

كان أكثر الحريصين على توصيل المتهم الى حبل المشنقة ممثل النيابة ، لكن محاميه كان فى كل جلسة يحاول اقناعه بأن اعترافه بالجرائم سوف يبعده كثيرا عن حبل المشنقة ويحافظ على حياته خاصة انه لايزال فى الثالثة والخمسين من عمره

وأخيرا قبل بالصفقة وقال للقاضى :

نعم انا السفاح !

ضجت القاعة بالصراخ والعويل وحاول أهل الضحايا تجاوز القفص الحديدى للفتك به وحال بينهم قوات الشرطة …

كان من الطبيعى أن يتم نقل السفاح الدموى الى سجن سرى لإستكمال التحقيقات واستخراج كل المعلومات لديه واقترح القاضى أن تستعين جهات التحقيق بباحثة نفسية للمساعدة فى إنتزاع الاعترافات منه بالتفصيل فى كل جرائمه

قالت له الباحثة النفسية مارى أوتول :

اريدك أن تقهر هولاء الذين يعملون بالتحقيقات ويعتقدون أنهم أذكى البشر وتشرح لى كيف استطعت قتل كل هذا العدد من العاهرات فى السنوات العشرين الماضية ولم يستطيع احد اكتشاف أمرك ولتقل لى الحكاية من البداية

كانت أجهزة التسجيل تسجل كل كلمة يقولها وبدأ يسترخى وهو يحكى القصة من بدايتها

لاأحب أن تتحكم النساء بى

لقد تحكمت أمى بى وأهانتنى ولكم أكرهها وألعنها فى سري وكم تمنيت أن أقتلها ، كانت تفضحنى عندما ابول فى فراشي وتحكى لكل سكان المقاطعة أننى ابلل الفراش ليلا وكانت تصر أن تنظفنى بنفسها وتحرجنى أمام الجميع ، هل تصدقى انه حتى المومسات كانت لا تحبنى لقد تزوجت اثنتين منهن لكنهن كن يخوننى

عندما التحقت بالبحرية ارسلت الى فيتنام وهناك كانت كل الفيتناميات متاحات لنا كنا نغتصب ونرتاد اوكار الدعارة لقد كنت امارس الجنس فى اليوم الواحد 5 مرات الى أن أصيبت بالسيلان وحين عدت الى بيتى وما إن أدرت المفتاح فى القفل وفتحت الباب حتى وجدت زوجتى تستقبلنى عارية وهى فى حضن عشيقها الذى كان عاريا

لقدكانت مومس وحاولت  أن أجعل منها أمرأة صالحة لكن هيهات لقد كانت تعشق  النجاسة

لكنى تزوجت مرة أخرى مومس أخرى كنت أريد أن أنظف الكون منهن أنهن سبب بلاء هذا العالم ولكنها خانتنى أيضا  وصمت لحظةوكأنه يسترجع شرط حياته ثم فجأة صرخ .. انهن قاذورات افسدن حياتى حتى أمى دمرتنى ، كل النساء تكرهنى وانا أكرههن حتى المومسات يكرهننى

كان قد وصل الى قمة انفعاله وغضبه وثورته وهو يحكى للباحثة النفسية كنت أريد أن أعرف ما هو شعور الانسان بعد أن يقتل انسان اخر

سألته الباحثه وهل عرفت هذا الشعور ؟

نعم ، استدرجت طفلا الى الغابة كان عمرة 6 سنوات وطعنته ووقفت اشاهده وهو يموت لكنه لم يمت لقد ظهر بعض الاشخاص فجأة فهربت ونقلوه للمستشفى وأنقذوا حياته بصعوبة

لقد خانتنى زوجتى كانت ترفض ان تمارس الجنس معى فى الغابة وفى الاماكن العامة كنت أتمنى أن أقتلها لكن الشرطة كانت ستعرف بالجريمة بالتأكيد لقد كانت عاهرة خجولة

كتمت الباحثة ضحكتها وواصلت الاستماع لهذه الحالة الفريدة من البشر ، لكنه لم يتوقف كان كمن دخل فى حالة سردية لايمكن ايقافها

قال لقد قررت ان لا أتزوج عاهرة مرة اخرى لكنى لا أستطيع الابتعاد عن الجنس فأنا أعشق النساء بجنون  ولكن قررت الابتعاد عن الرذيلة واللجوء الى الكنيسة لقد استمعت الى خطب القساوسة وتحذيراتهم من ارتكاب الرذيلة وقرأت الكتاب المقدس كثيرا ولكنى فى النهاية اصبحت مقتنعا بأنه لابد من تخليص العالم هولاء العاهرات

سوف يكون العالم أفضل بدونهن ، لقد بدأت قتلهن بفتاة عمرها 17 سنة أخذتها فى مؤخرة شاحنتى ومارست الجنس معها وبعد ذلك خنقتها وهى تقول لى أرجوك لا تفعل ذلك

لاأعرف بالضبط مالذى يتملكنى حين امارس الجنس مع مومس ثم أخنقها واسمع توسلاتها  وبعدها اشعر براحة غريبة  تتملكنى وأعود الى البيت أتناول مشروب وانا مسترخ تماما ، لا أستطيع أن أحدد بالضبط ما يدور فى عقلى حين  أفعل ذلك ولا ماذا يدور فى عقلى ، لقد كنت حائرا ما بين قناعاتى الدينية ومواعظ القساوسة التى تحض على الفضيلة لذا كنت أريد أن أنفذ مواعظهم على أرض الواقع وأن أنشر الفضيلة ووسيلتى لذلك القضاء على هؤلاء العاهرات

لقد كنت أقدم خدمة عظيمة للعالم بتخليصه من العاهرات

قالت له الباحثة ولماذا كنت تلقيهن فى النهر؟

كان لابد أن أفعل هذا لكى أشوه معالمهن حتى لا تكون هناك أية أدلة ضدى ولا تستطيع الشرطة التوصل لى ولولا اكتشاف تقنية الDNA  ما استطاعت الشرطة الوصول لى

خلال المحاكمة التى استمرت ثلاث سنوات وثقت الشرطة 48 حالة قتل ارتكبها السفاح بعد أن  أغتصب القتيلات

أعترف المحققون أمام القاضى بأن المجرم أستطاع خداعهم بإعتبارهم متزوج ولديه ابن وهو نفس الابن الذى كان يخدع به ضحاياه فيطمئنوا له ويمضون معه

النيابة رغم اعترافاته ورغم الصفقة التى أبرمها محامى ريدجواى معها كانت لاتزال متشددة وخاصة بعد أن سمعت تفاصيل الجرائم التى تقشعر لها الابدان وطلبت الاعدام من جديد للسفاح وبعد مدوالاات طويلة ومعقدة أصدر القاضى حكمه بسجن السفاح مدى الحياة 48 مرة  !!

شاهد أيضاً

لاول مرة فى مصر الشركة القابضة للإستثمار فى المجالات الثقافية والسينمائية

أصدرت د. ايناس عبدالدايم وزير الثقافة القرار الوزارى رقم 393 لسنة 2018 بإصدار لائحة النظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *