2017/10/18 at 2:17 صباحًا
رئيس التحرير أيمن عبد الجواد
رئيس التحرير التنفيذي مجدي الشيخ
خالد إمام
خالد إمام

خالد إمام.. يكتب: .. الصورة .. تُغني عن الكلام

في مقاله بجريدة المساء كتب الكاتب خالد امام يقول:

في اللقاءات الرسمية بين قيادات الدول سواء كانوا ملوكاً أو رؤساء أو امراء أو من ينوبون عنهم.. فانه يتم وضع علم كل دولة خلف قيادتها.. وهذا بروتوكول معروف.
بالتالي.. فعندما التقي اياد علاوي نائب رئيس الجمهورية العراقي مع مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان في مدينة السلمانية أمس الأول وخلفهما علما العراق وكردستان.. فإن الصورة التي تناقلتها الميديا العالمية والاقليمية تغني عن اي كلام.. الصورة هنا معناها ان “كردستان” دولة مستقلة وذات سيادة وان بارزاني هو رئيسها.. ومن ثم.. “هذه الضجة الكبري علاما؟”.
استفتاء الانفصال لم يحدث فجأة أو بين ليلة وضحاها.. ولكنه كان محددا سلفاً وقبل اجرائه بشهور وتحدد له يوم 25 سبتمبر الماضي.. وتم تجهيز لجان الاقتراع وطبع اوراق الاستفتاء وتحضير كشوف الناخبين.. وكان معلوماً أن اربيل سترتكب خروقات لا حصر لها.. ولم تتحرك بغداد وفق القانون والدستور.
وقد اجري الاستفتاء فعلا في موعده.. والبعض خرج من اللجان وافترش علمي اسرائيل وكردستان علي الأرض وسجد عليهما.. وكان هناك تواجد إسرائيلي كثيف وواضح وفي مقدمة من حضروا ودخلوا اللجان المفكر الفرنسي اليهودي برنار هنري ليفي عراب “ثورات الربيع العبري”.. ولم تتحرك بغداد لا لمنع الاستفتاء ولا لطرد الاسرائيليين..!!
في المقابل.. وجدنا اسبانيا تواجه محاولة انفصال اقليم كتالونيا بقوة وبالقانون.. اعلنت أن هذا الاستفتاء لن يتم من قبل ان يبدأ واصدرت المحكمة الدستورية قراراً بعدم دستوريته وامرت باتخاذ كل التدابير والاجراءات الكفيلة بمنعه بل وقررت ايضا أن أي مواطن سيدخل لجان الاقتراع سيعاقب بتهمتي العصيان والسرقة.. لماذا لم تفعل بغداد ذلك..؟؟ الشرطة الاسبانية اقتحمت لجان الاقتراع وصادرت اوراق التصويت ومارست القوة المفرطة وكلنا شاهدنا كيف كانت تحمل المقترعين من الرجال والنساء علي السواء وتقذف بهم في الشوارع وتسحلهم من شعورهم وارجلهم.. لماذا لم تفعل بغداد ذلك..؟؟
رئيس الحكومة الاسبانية والملك ايضا خرجا واعلنا أنه ليس هناك استفتاء ولم يهتما بأية انتقادات دولية أو أوروبية للقوة المفرطة التي تعاملت بها الشرطة مع المقترعين باعتبار أن ما يحدث شأن داخلي لا دخل لأحد به.. لماذا لم تفعل بغداد ذلك..؟؟
كل ما فعلته بغداد وبعد خراب مالطا انها اغلقت الحدود وطلبت من تركيا وايران نفس الشيء وطالبت اربيل بتسليم آبار البترول والمطارات “وهو ما لم يحدث ولن يحدث” وطلبت من دول العالم عدم التعامل الا مع الحكومة الاتحادية في ملفي النفط والمنافذ “وقد احترم العالم رغبتها”.. اكثر من ذلك لم تفعل.
الآن.. اذعنت بغداد لطلب بارزاني الجلوس والحوار.. ويقيني انها ستذعن لطلبه برفع العقوبات قبل اي كلام..!!!
ان جلوس علاوي مع بارزاني وخلفهما علما العراق وكردستان ـ وحضر اللقاء ايضا أسامة النجيفي النائب الثاني لرئيس الجمهورية العراقي ـ تعني بوضوح ان الاقليم انفصل فعلا وانها مسألة وقت وسيعلن رسمياً أن كردستان دولة مستقلة وان جلسات الحوار ليست الا للتفاوض والاتفاق علي طريقة التعامل واقتسام عوائد البترول.
ايضا.. فان صورة علاوي وبارزاني هذه وخلفهما العلمان تعني ان اسرائيل وضعت اقدامها واياديها علي كردستان ولن تمر فترة طويلة وسوف تستولي فعليا علي هذا الاقليم خاصة انها بعد الغزو الأمريكي للعراق ارسلت العديد من الأكراد اليهود الي كردستان واشتروا اراضي ـ بنفس الاسلوب الصهيوني الذي اتبعوه في فلسطين ـ واستقروا بالاقليم دون اي اعتراض من حكومة بغداد.. اسرائيل يا سادة تعد الآن مجموعة أخري من نفس الأكراد للزحف الي كردستان.
عندما اجري الاستفتاء.. قلت “البقاء لله”.. اليوم كبروا أربعاً علي العراق كله.. فسوف يتم تقسيم المقسم.. إنا لله وإنا اليه راجعون.. وسؤالي للعميان : الا توجد مؤامرة..؟؟

شاهد أيضاً

أوتار

* المؤتمر العلمى المواكب لمهرجان الموسيقى الذى سوف يقام في أول نوفمبر القادم يعد من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *